من هم الشيعة وماهي عقديتهم؟

  الشيعة

الشيعة

تعريف الشيعة:

فى اللغة بمعنى أتباع الرجل وأنصاره، ونظراً لغلبة اسم الشيعة على من يناصر (على بن أبى طالب) وأهل بيته فقد صار هذا الاسم خاصاً بهم، واختلفت الآراء حول تحديد نشأة الشيعة وبداية ظهورهم، فمنهم من قال أن الشيعة كفرقة إسلامية لم تظهر إلا بعد مقتل (عثمان) وقيام الفتنة.

وهناك من يرى أن كلمة الشيعة لم تأخذ صورتها الاصطلاحية لموالاه (على) ومعاداة الأمويين إلا بعد مقتل (الحسين) فأطلق لفظ الشيعة على أنصار العلويين الذين كانوا يعدون أنفسهم للثورة على الأمويين انتقاماً لمقتل الحسين والبعض يرى أن التشيع (لعلى) ظهر فى حياة النبي غير أنه كان تشعياً روحياً فالشيعة الأوائل كانوا يرون فى (على) صفات روحية وخلقية يتميز بها عن باقي المسلمين فأيدوه وناصروه واستمر حب (على) والتعصب له حين عاضدوه على معاوية، ومع ذلك لم يتسم التشييع بطابع سياسي إلا بعد معركة كربلاء ومقتل (الحسين) وهو من أكبر الأحداث السياسية والروحية فى الإسلام.

والشيعة كفرقة لم تظهر إلا فى أواخر حياه (على بن أبى طالب) نتيجة لمحاربة الخوارج والأمويين له، ولقد كانت العراق مهد للشيعة لأن (على) أقام به مدة خلافته وأثار تقدير أهلها، وقد حاول الأمويين القضاء على معارضة أهل العراق بالشدة مما جعل الشيعة أكثر تمسكاً بمذهبهم ودفاعاً عنه.

كما أن العراق مهد للحضارات القديمة وضم علوم الفرس وفلسفة اليونان وأفكار الهنود كذلك كان العراق مهد الدراسات العلمية، وقد تأثر الشيعة بالأفكار الفارسية حول الملك والوراثة كما تأثروا بالأفكار الفلسفية وبعض الأفكار اليهودية.

والتشييع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام بإدخال تعاليم آبائه من هندوسية وأفلاطونية.

معتقدات الشيعة:

  • يتفق الشيعة على أن الإمام المنصوص عليه بعد النبي صلى الله عليه وسلم هو (على بن أبى طالب) وذريته وأنه كان الأحق بالخلافة من أبى بكر وعمر وعثمان.
  • الإمامة ليست من المصالح العامة التى تفوض إلى نظر الأمة بل هي ركن الدين وقاعدته وقد اختلف الشيعة فى بعض المسائل منها: مساق الإمامة فى ذرية (على) وجواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل، وتعلقهم ببعض الأئمة وتعدد ميولهم فى الأصول فبعضهم يميل للمعتزلة وبعضهم للسنة وبعضهم للتشبيه فانقسموا إلى خمس فرق هي الكيسانية والزيدية والأمامية والإسماعيلية والغرابية.
  • يؤمنون بأن للقرآن ظاهراً أو هو للعوام وباطناً لا يعلمه إلا أئمتهم ميراثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم و (على) والأئمة من بعده.
  • يعتقدون بأن النبي صلى الله عليه وسلم علم (علياً) علماً خاصاً، والأئمة عندهم درجة فوق البشر ودون النبوة والطاعة لهم واجبة وأنهم معصومون من الخطأ.
  • الكتمان والتقية ويريدون بذلك أن يكتم الشيعي حقيقة ما هو عليه من عقيدة فلا يظهر ذلك للناس بل يسايرهم فى أفكارهم وأفعالهم اتقاء ظهورهم بمظهر مخالف لما عليه الناس فينبه العيون إليهم ويسمون ذلك (تقية) ويرون أنه جائز بل واجب وأصل من أصول المذهب.
  • الرجعة يرى الأمامية أن الرجوع بعد الموت بعد ظهور المهدي ضرورة من ضروريات مذهبهم واستندوا على الكتاب والسنة ففي الكتاب الآية (قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) فمنهم من استدل على صحة الرجعة والإماتة الثانية بعدها والإحياء الثاني يوم القيامة وأول من قال بالرجعة (عبد الله بن سبأ) اليهودي الأصل.