ما حكم الدعاء في الحجر والصلاة فيه؟

الحج-والعمرة

السؤال 3: ما حكم الدعاء في الحجر والصلاة فيه؟

 

 الجواب: الحجر كما تعلمون أكثره من البيت، يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- حينما قالت عائشة أم المؤمنين – للنبي – عليه الصلاة والسلام- : “إني نذرت أن أصلي في البيت فقال عليه الصلاة والسلام : صلي هنا أي في الحجر – فإنه من البيت.”

 فدل ذلك على أنه من البيت، ويقول أهل العلم أنه فيه من البيت حوالي ستة أذرع وثلثي ذراع، أو ستة أذرع ونصف يعني أكثره من البيت؛ ولهذا صلاة الفريضة لا تحوز فيه، ولهذا الأن المسئولون عن الحرم – وفقهم الله – يمنعون الناس في صلاة الفريضة أن لا يصلوا في الحجر؛ لأنه لا تصح الصلاة فيه، لكن في النافلة تحوز الصلاة فيه ، من يصلي فيه كأنه يصلي داخل الكعبة، أما الفريضة لا يجوز أن تصلي في الحجر؛ لأن الحجر من البيت، والبيت لا تصح صلاة الفريضة فيه.

 فوقت صلاة الفريضة لا بد أن تخرجوا من الحجر.

 كذلك أيضا في الطواف في البيت لا بد وأن تطوفوا من وراء الحجر، تجعلون الحجر مع البيت في الطواف، ومن دخل بين البيت والحجر وطاف بينهما ما صح طوافه،

والسبب في كون إن الحجر ما يدخل مع البيت هو والله أعلم أن قریش حينما بنت الكعبة المشرفة قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام- بخمس سنين قصرت فيها النفقة؛ فاقتصرت على هذا الآن وتركت الباقي، وأحيط عليه هذا الحائط؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام- شارك في بناء الكعبة قبل أن يوحى إليه -عليه الصلاة والسلام- واستمر على كل حال العمل،

والنبي عليه الصلاة والسلام- أقرها على ما كانت عليه على بناء قريش. فالخلاصة أن الحجر من البيت، وأن صلاة النافلة صلي فيه، وأن الدعاء فيه أيضا لا مانع منه، والإنسان يدعو، لكن كونه يتمسح بالكعبة أو يطيح من على الكعبة أو يلّم الكعبة هذا لا أعرف له أصلاَ، والإنسان عليه أن يقتصر على ما ورد به الشرع، والي عليه الصلاة والسلام – يقول: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ).