ما الفرق بين الطيرة وبين الفأل؟

العقيدة الاسلامية

س- ما الفرق بين الطيرة وبين الفأل؟


الجواب: والفرق بين الطيرة والفأل: أن الطيرة سوء ظن بالله، وصرف شيء من حقوقه لغيره وتعلق القلوب بمخلوق لا ينفع ولا يضر،

وأما الفأل فهو: حسن ظن بالله ولا يرد عن الحوائج ولا يحمل على المضي فيها، وحسن الظن بالله مطلوب وسوء الظن ممنوع، وحسن الظن بالله من خصال الإيمان والمؤمنين، وسوء الظن من خصال النفاق والمنافقين، قال تعالى:

﴿ بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾[ الفتح: 12]

ومثال التفاؤل أن يبادره بكلمة طيبة أو عمل طيب فيحسن الظن بربه ويسأله من فضله، كأن يكون الشخص مريضاً فيسمع كلمة سليم أو عافية أو يباکره من اسمه راشد ونحو ذلك.
ومن الأمثلة للتطير الممنوع والتشاؤم الممنوع أن يبادره ويواجهه مرئی أو مسمع يكرهه في بدء سفره أو في أول يومه كحادث مروري،

أو إذا رأي ذا عاهة كأعرج أو أعور أصابه القلق وامتنع عن المضي في أعماله، فهذا هو التشاؤم والتطير الممنوع، فليتق الله المسلم وليأخذ بالأسباب المشروعة ولا يحدث أسباباً لم يشرعها الله على لسان نبيه .

ومن أمثلة التشاؤم الممنوع:

التشاؤم بالأزمان کالامتناع عن السفر في شهر صفر والزواج في شهر شوال أو في يوم الأربعاء ففي الحديث الشريف: «لا عدوی ولا طيرة ولا هامة ولا صفر» وفي رواية : «ولا نوء ولا غول» فالأعيان والأزمان خلق من خلق الله ليس بيديها نفع ولا ضر.
مسألة:وهناك مسألة قد تشكل على بعض الناس وهي قوله (ص) : إن كان التشاؤم ففي ثلاث في الدابة والمرأة أو البقعة)

فالشؤم في هذا الحديث ليس معناه جواز الاعتقاد في هذه الثلاث أنها تنفع أو تضر وإنما يراد به جواز مفارقة هذه الأمور الثلاثة ؛ لأنها أعيان مخلوقة قد تكون مجبولة على شر فهو مقارن لها ومصاحب لها،

فإذا رأى المسلم ذلك جاز له أن يفارقها تخلصاً من شرها المقارن لها فيبيع الدابة، ويفارق الزوجة ويبيع البقعة كما هو مشروع مفارقة أقران السوء مخافة العدوى، قال تعالى:
 ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ( 68)

فكل عين ظهر شرها شرع لك مفارقتها وهذا من الأخذ بالأسباب لا من الشؤم الممنوع، فتأمل يا أخي الفرق بين الشؤم الممنوع والأخذ بالأسباب المشروعة وفقني الله وإياك لكل خير.