ماهي القلنسوة في اللباس الاسلامي؟

  اللباس في الاسلام

القلنسوة 

 القلنسوة.

جاء في تعريف القلنسوة : «(القلنسية) وجمعها قلانس، والقليسية جمعها قلاسي. وقد تقلنست وتقلسبت. وقال : ويقال قلنسوة وقلانس» .

وعند ابن منظور أن «القلسوة والقلساة والقلنسوة والقلنسية ، والقلنساة والقلنسة : من ملابس الرؤوس معروف، والواو في قلنسوة للزيادة غير الإلحاق وغير المعنى».

وفي مصدر آخر يظهر أن القلنسوة ذات أصل أجنبي، بالأحرى لاتيني .

والإشارة في كتب الحديث إلى القلنسوة قليلة مقارنة بما جاء عن العائم. وقد روي عن النبي و أنه قال : «كان على موسي يوم كلمه ر به کساء صوف… وكمة صوف…» –  وكمة صوف – القلنسوة الصغيرة .

وذكرنا سلفاً أنه قد جاء عن النبي  قوله : «فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس» . مشيرا إلى أن المشركين كانوا يلبسون القلانس دون عمائم، وجاء المسلمون ليخالفوهم في الزي فجمعوا بين العمائم والقلانس .

وأشار عبدالله بن عمر رضي الله عنهما إلى القلانس في رواية له يقول فيها: إن رسول الله  ذهب لعيادة سعد بن عبادة، فقمنا معه ونحن بضعة عشر. ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص. نمشي في تلك السباخ.. .

ويبدو من رواية عبدالله أنه لا ينفي وجود القلانس في عهد النبي ، ولكنه فقط يشير إلى حالة العوز التي كانوا فيها حينذاك.

 وفي رواية العمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله لا يقول: «الشهداء ثلاثة : رجل مؤمن جيد الإيمان، لقي العدو فصدق الله حتى قتل، ذلك الذي يرفع إليه الناس أعناقهم يوم القيامة»، ورفع رسول الله رأسه حتى وقعت قلنسوته أو قلنسوة عمر ….

وفي إشارة طريفة لبعض القلانس، أنها قصيرة وذات آذان فقد لبس وابصة وهو أحد أصحاب رسول الله , قلنسوة لاطئة ذات أذنين.

ولدينا إشارة أن بعض القلانس تأتي من مصر . ويمكن إجمال القول بأن القلنسوة من لباس الرأس، وربما كان أصلها غير عربي، وليس لدينا تصور واضح عن كيفيتها وما تصنع؟ وهل تأتي على أحجام وألوان مختلفة؟

والشيء الذي يمكن أن يجزم به المرء هو أن القلنسوة كانت معروفة في عهد الرسول ، وأن المسلمين لم يكونوا يلبسونها إلا مع العمامة، وذلك مخالفة للمشركين واتباعا للتوجيه النبوي الكريم.