ماهو اللثام وماهو النقاب في اللباس الاسلامي؟

  اللباس في الاسلام

اللثام 

جاء عند ابن منظور في تعريفه للثام قوله: «اللثام، رد المرأة قناعها على أنفها، ورد الرجل عمامته على أنفه … وقيل اللثام على الأنف واللفام على الأرنبة .

… قال الفراء : اللثام ما كان على الفم من النقاب، اللفام ما كان على الأرنبة» .

والإشارة إلى اللثام في مصادر هذه الدراسة تكاد تكون نادرة ولا غرابة في ذلك حيث إن اللثام ليس لباساً بعينه ولكنه هيئة من هيئاته . ولأننا نتحدث عما يغطي به الوجه أو جزء منه، أصبح لا مناص من الحديث عن اللثام . .

وقد روى ابن حنبل في مسنده قال :

فبينا رسول الله يقوده حذيفة ويسوق به عمار إذ أقبل رهط ملثمون على الرواحل…».

وفي حديث عائشة رضي الله عنها عما تلبسه المرأة المحرم من اللباس، قالت: «لا تلثم ولا تبرقع …».

والروايات هنا تؤكد على أن اللثام من عادات القوم في ذلك الحين، وأنه ليس لباسأ بعبنه ولكنه جزء منه کرد المرأة القناع على أنفها أو رد الرجل عمامته على ايقه .

النقاب

قال الأزهري عن النقاب :

«إذا أدنت المرأة نقابها إلى عينها فتلك الوصوصة، فإن أنزلته دون ذلك إلى المحجر فهو النقاب، فإن كان على طرف الأنف فهو اللفام . وقال أبو زيد: النقاب على مارن الأنف )).

ووردت في كتب السنة عدة روايات عن النقاب، منها ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما، قال : سمعت رسول الله ة ينهى النساء في الإحرام عن القفاز والنقاب  … وفي رواية أخرى «ولا تنتقب المرأة الحرام ولا تلبس القفازين».

وفي رواية طريفة عن عائشة رضي الله عنها تقول فيها: لما قدم رسول الله في المدينة ، وهو عروس بصفية بنت حيي، جئن نساء الأنصار فأخبرن عنها.. فتنكرت وتنقبت فذهبت، فنظر رسول الله إلى عيني فعرفني  ..

وجاءت امرأة إلى النبي ” وهي منتقبة، تسأل عن ابنها وهو مقتول. فقال لها بعض أصحاب النبي ، تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟ فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي …

كما أجاز الصحابي سمرة بن جندب رضي الله عنه شهادة امرأة منتقبة .

من الروايات السابقة يظهر بأن النقاب كان شائع الاستعمال في العهد النبوي، وأن بعض نسائه كن في بعض الحالات ينتقبن، وربما كان النقاب بين الحضر أكثر شيوعاً من البرقع الذي اختطت به نساء الأعراب.

 ومع شیوع النقاب في ذلك الحين إلا أن ظاهر بعض الروايات يدل أنه كان من المستهجن لبسه في بعض المواقف، كسؤال الصحابي للمرأة «تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟!»

كذلك من الحالات النادرة قبول شهادة امرأة منتقبة . کما جاء نهي الرسول النساء في الإحرام من التنقب .