ماهو البرد في اللباس الاسلامي؟

  اللباس في الاسلام

البرد

البرد: معروف من برود العصب والوشي…».

والبرد: «من الثياب ، والجمع برود وأبراد.

والبرد : «ثوب فيه خطوط وخص بعضهم به الوشي، والجمع أبراد أو برد و برود .

 والبرد من الثياب التي تحدثت عنه كتب السنة باستفاضة ظاهرة، وأشارت إلى المصادر التي يأتي منها فمن تلك البرود : النجراني، فقد روي أنس بن مالك رضي الله عنه قائلا: كنت أمشي مع رسول الله له وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدرکه: أعرابي فجبذه .. .

وهناك أيضا الحضرمي، حيث يخبرنا ابن عباس رضي الله عنها أنه رأى النبي يصلي من الليل في برد له حضرمي متوشحه ما عليه غيره .

وربما أفادت هذه الرواية في أن البرد کساء مستقل بنفسه لا يحتاج معه إلى إزار أو رداء أو نحو ذلك.

وأشار أسامة بن زيد رضي الله عنهما في رواية إلى البرد المعافري حيث قال : إن رسول الله  قال: «أدخل علي أصحابي»، فدخلوا عليه وهو متقنع ببرد له معافريوقد يأتي البرد على ألوان منها : الأخضر، فقد حدث أبو رمثة  قائلا: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه بردان أخضران.

وهذه الرواية تفيد أن المرء في حالة اليسر قد لا يكتفي ببرد واحد، بل يتخذ اثنين أحدهما إزار والآخر رداء .

ومن ألوانها أيضا الأحمر، فقد وقف رسول الله، يخطب بمنى وعليه برد أحمر.

ومن رواية لأبي هريرة رضي الله عنه يظهر منها أن البرد لباس للأغنياء والفقراء، فهو يقول: لقد رأيتنا ومالنا إلا البراد (الأبراد) المتفتقة وإنا ليأتي على أحدنا الأيام ما يجد طعاما يقيم صلبه .

ولدينا رواية واحدة تبين أن بعض البرد يمكن أن يصنع من الاستبرق فقد جاء في رواية للمسور بن مخرمة، أنه دخل على ابن عباس رضي الله عنها وهو يعوده من وجع وعليه برد استبرق.

والبرد من لباس النساء كما هو لباس للرجال، بل ربما لبس الرجال برود النساء.

ففي رواية : فمرت عجوز فقالت: مالك يا صاحب رسول الله؟ فأخبرها. فقالت: هادونك هذا ببرد عليها طرحته عليه.

وقد تلبس النساء البرد في الاحرام كما يلبسنه في بقية الأحوال.

وربما كانت بعض برود النساء لا تخلو من نقش كالصلبان مثلا: فقد جاء في رواية عن وفرة أم عبد الرحمن، تقول: كنا نطوف بالبيت مع أم المؤمنين (عائشة رضي الله عنها فرأت على امرأة بردا فيه تصلیب، فقالت أم المؤمنين: اطرحية، فإن رسول الله و كان ” إذا رأى نحو هذا قضبه.

وفي رواية أخرى: … كنا نطوف مع عائشة رضي الله عنها.. فوضعت ثوباً كان عليها، فعرضت عليها بردا على مصلبا… .

وبالإضافة إلى هذه البرود ذات الصلبان التي نهى عن لبسها رسول الله ، فإن هناك نوعاً من البرود يعرف بالمرجل.

 فقد ورد في رواية أن عائشة رضي الله عنها بعثت مع مولاتين لها ببرد مرجل قد خيط عليه .

ومن بعض الروايات نعرف أن بعض البرود قد تصنع من الحرير وبها خطوط عريضة كالأضلاع وتعرف بالسيراء وهذه خاصة بالنساء .

ففي رواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه رأى على أم كلثوم رضي الله عنها، بنت رسول الله و برد حرير سيراء .

ومن الطريف أن البرود تبذل في بعض الأحيان مقابل الاستمتاع بالمرأة . قال سبرة الجهني رضي الله عنه کنت استمعت في عهد رسول الله  امرأة من بني عامر ببردين أحمرین. ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة .

أما بالنسبة لأثان البرود، فهي بطبيعة الحال تختلف فيما بينها حسب المادة المصنوعة منها وحسب المصدر الذي جاءت منه. ولا نعرف الكثير عن أثمانها، ولكن حسب ما جاء في أحد المصادر أنه كان لعثمان بن عفان رضي الله عنه برد يماني ثمنه مائة درهم . وعثمان بن عفان رضي الله عنه من أهل الغنى في ذلك العصر. ولكن ليس من المستبعد أن برود الضعفاء وأهل الحاجة والزهاد أقل من ذلك الثمن بكثير. فقد كان ثمن برد للنبي ، دیناراً واحدا .

وأخيرا فإنه يفهم مما تقدم أن البرد من الثياب التي يستعملها الرجال والنساء على حد سواء، وأن حضرموت ونجران تعتبران من أهم مصادر صناعة البرود، وأن تلك البرود ذات ألوان منها الأحمر والأخضر. ويتضح من الروايات السابقة أيضا أن بعض البرود تصنع من الاستبرق والحرير.

والملاحظة الأخيرة بشأن البرد، أنه من الأكسية غير المخيطة، وأنه ليس هناك فروق جوهرية بين برود الرجال والنساء اللهم إلا من حيث مادة الصنع في بعض الأحوال حيث أن بعض برود النساء تكون من الحرير وقد تكون ذات نقوش كالصلبان