مائة سؤال وجواب عن الحج والعمرة والأضحية – ج2+pdf

100-سؤال-وجواب-عن-الحج-والعممرة-والاضحية

أسئلة وأجوبة في الحج والعمرة

الجزء الأول 50 سؤال مع أجوبتها

للشيخ عبدالعزيز بن محمد الداود رحمه الله

تم تفريغها من تسجيلات دروس الحرم المكي – يمكنكم تحميل كامل الأسئلة بصيغة pdf – اضغط هنا

السؤال 51: هل يشترط فيمن تؤدي عنه مناسك العمرة أن يكون متوفياً؟

 الجواب: إما أن يكون متوفياً أو يكون حياً وأذن لك في أن تأخذ له العمرة الإذن الذي هو النية وهو قول لبعض أهل العلم، والقول الآخر أنه لا مانع ولو لم يأذن لك فهذا عمل صالح ويصله إن شاء الله.

ولكن البعض لأهل العلم يقول: لو عملت له العمرة واستأذنته أرجو من الله أن يصل ثوابها له، لكن لا تجزيه عن عمرة الإسلام، لأنه ما ينيب إلا إذا كان غير قادر؛ لحديث المرأة التي قالت للنبي عليه الصلاة والسلام- عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: “أنه جاءته امرأة من خثعم تستفتيه، قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخاً كبيرة لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم”.

كذلك عن أبي رزين العقيلي ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ، ولا المحمرة ، ولا العين ، قال : حج عن أبيك ، أو اعتمر “  فالحاصل أنه لابد إذا كان حياً قادراً ما يصح عنه الحج و العمرة لا يجزيه عن فريضة الإسلام، إن الله يسر له وقدر واستطاع يأتي ويحج.

 السؤال 5۲: يسأل الأخ ويقول: نعلم أن تحية المساجد في جميع بلاد المسلمين ركعتين؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: “إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين”، وتحية المسجد الحرام الطواف، فهل إذا طاف الإنسان يلزمه سعي؟

 الجواب: لا، طواف النافلة الذي يتنفل به الإنسان لا يلزم له سعي، السعي لا يلزم إلا للعمرة أو للحج فقط، إما إذا طاف طواف يتطوع به فلا يلزمه أن يسعی. كل طواف شرعي لابد وأن يكون سبعة أشواط، يعني لو طوفت ستة أو ستة ونصف ما صح، لازم سبعة تبدأ من الحجر الأسود وتنتهي بالحجر الأسود لابد من هذا، ولا يلزم أن كل الداخل للحرم أن يطوف، لا، أول ما تقدم تأتي وتطوف فقط لكن بعد هذا إن تيسر لك الطواف تطوف وإلا ما يلزم، لو كل واحلي دخل طاف ما خلا المطاف. فالرسول -عليه الصلاة والسلام- في حجة الوداع طاف ثلاث أطوفة فقط: طواف للقدوم، طواف الإفاضة، طواف للوداع، هذه الأطوفة التي طافها النبي عليه الصلاة والسلام- في حجة الوداع، ولنا فيه أسوة حسنة.

 

السؤال 53: من المعلوم أن الشخص المتمتع الذي أتى لعمرة في أشهر الحج ثم تحلل منها وإن شاء الله سيحج هذا العام، متي يجوز وقت ذبح الهدي؟ هل يذبح الآن ولا متى؟

الجواب: الذبح أيها الإخوة لا يجوز إلا يوم العيد وثلاثة أيام بعده التي هي أيام التشريق، اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، أربعة أيام فقط، هذه أيام ذبح الهدي والأضاحي، والدليل على هذا أن النبي -عليه الصلاة والسلام – ساق معه الهدي في حجة الوداع مائة بدنة، ولم يذبح منها قبل يوم العيد ولا واحدة، مع أن الصحابة معه متواجدون الذين شهدوا حجة الوداع يزيدون عن مائة ألفاً ومع ذلك ما ذبح ولا واحدة قبل اليوم العاشر وتركهم يأكلون اللحم، فلا، بل أخر ذلك إلى يوم العيد، فذبح صبيحة يوم العيد مائة بدنة، ذبح بیده الشريفة ثلاثة وستين، وأمر علي بن أبي طالب بذبح الباقي ابن عمه أشرفه في الهدي وأمره بأن يذبح الباقي. مائة ناقة كلها في صبيحة واحدة، فلو كان يا أخي يجوز قبل العيد لذبح النبي عليه الصلاة والسلام-، هذا دليل.

الدليل الثاني: الآية الكريمة: (فصل لربك وانحر) [الكوثر : 2 ]هذه صلاة العيد، والنحر أي انحر هديك

 ثالثا: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- حينما بين أن الذبح للأضاحي لابد وأن يكون بعد الصلاة، قام خال البراء بن عازب رضي الله عنه-، وقال: يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أصلي، فقال له و الله -صلى الله عليه وسلم-: شاتك شاة لحم، فقال: يا رسول الله إن عندي عناقا هي أحب إلي من شاتين أفتجزي عني؟ فقال تجزي عنك ولا تجزي عن أحډ بعدك”

 إذا بدء وقت الذبح من فراغ صلاة العيد بالنسبة للبلاد التي تقام فيها صلاة العيد، وبالنسبة للبوادي الذين في البادية يذبحون أضاحيهم إذا مضى وقت بقدر انتهاء صلاة العيد، وبالنسبة لنا في مكة وأيضاً في منى يبدأ ذبح الهدي والأضاحي إذا ارتفعت الشمس بقدر انقضاء صلاة العيد.

 

السؤال 54: أنه طاف بالبيت لكنه لا يدري أطاف ستة أم سبعة، ماذا يفعل؟

 الجواب: إذا كان الشك لم حصل إلا بعد انتهاء العمرة فلا يضر طالما بعدما فرغت من العبادة حصل الشك، إذا كان الشك حصل قبل الإنتهاء فلابد أن تعيد.

السؤال 55: هل يجوز للمحرم حال إحرامه أن يغسل ثياب إحرامه وأن يغتسل؟

 الجواب: نعم، يجوز للمحرم أن يغسل ثياب الإحرام أو يبدلها بغيرها ويجوز له أن يغتسل لكن لا يغتسل في صابون فيه طيب كصابون لوکس، ولا يغسل ثيابه بصابون فيه طيب، وإلا فلا مانع من غسل الإحرام ولا مانع من إبدال ثياب الإحرام بثياب أخرى، ولا مانع من الاغتسال بالماء والصابون لكن بشرط ألا يمسه طیب.

السؤال 56: رجل أناب غيره في رمي الجمار وذلك لكبر سنه وضعفه، هل يجزيه ذلك؟

الجواب: نعم يجزيه ذلك إذا كان الإنسان ضعيفاً أو شيخاً كبيرة أو طفلاً صغيراً أو امرأة حاملاً أو مريضاً جاز التوكيل، ولا شيء فيه إن شاء الله تعالى –

. السؤال ۵۷: رجل دخل مكة مفردة بالحج وبعدما طاف وسعی طرأ له أن يتحول إلى عمرة فهل يجوز ذلك؟

الجواب: نعم يجوز ذلك بشرط إذا قصر بقصد التحلل – بنية التحلل -، يعني طاف وسعی وقصر من رأسه فإنه يتحول إلى عمرة وذلك أفضل له، وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه الذين أحرموا بالحج مفردين أو أحرموا قارنين إذا لم يسوقوا الهدي معهم أمرهم أن يجعلوها عمرة وذلك حينما طافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة، فعليه أن يقصر بنية التحلل، يتحلل ويلبس ثيابه ويصبح عادياً كأنه لم يحرم، ويحرم مع الناس يوم ثمانية وعليه الهدي لأنه حينئذ يكون متمتعاً؛ لقوله -عز وجل-: (من تمتع بالقمة إلى الحج فما اتيسر من الهدي).

 

السؤال 58: هل يجوز للحاج أن يرمي أحجار الجمار عن نفسه وعن موكله في موضع واحد؟

 الجواب: يجوز أن يرمي عن نفسه وعن موكله في موضع واحډ، لكن يبدأ بنفسه ثم يرمي عن غيره بالنية، يعني إذا وقف مثلا هذه الجمرة الأولى قال: بسم الله، قال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر هذا حجر هذا سبع خلاص انتهى، بعد ذلك يبدأ بالنية عن موكله: “الله أكبر الله أكبر الله أكبر” حتى ينتهي ويذهب للثاني ثم الثالث وهكذا.

 السؤال 59: من ترك ركعتين في طواف القدوم خلف المقام ما حكمه؟

الجواب: إذا صلى ركعتين في أي مكان من الحرم أجزأه ذلك، وإن لم يصلي فعليه أن يصلي الآن بالنية عن ذلك الطواف ولا شيء عليه، السنة مستحبة، لكن ينبغي أن يصليها الآن بالنية عن ذلك الطواف بالحرم في أي مكان.

السؤال 60: ما حكم صيام يوم عرفة للحاج؟

 الجواب: الصيام للحاج يكره الصيام يوم عرفة، صيام يوم عرفة للحاج لا يشرع؛ وذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام- وقف وهو مفطر وقال: “لتأخذوا عني مناسككم “، ولما شك بعض أصحابه هل كان مفطراً أم صائماً رفعت إليه أم الفضل قدح فيه لبن فشربه عليه الصلاة والسلام – وهو راكب على بعيره والناس ينظرون، وليكون أعون له على الدعاء وأنشط له على الذكر والاستغفار والتضرع لله -عر وجل- في ذلك اليوم، أما صيام يوم عرفة لغير الحاج فهو مستحب وفيه فضل عظيم، يقول الرسول عليه الصلاة والسلام عن صيام يوم عرفة: “أحتسب على الله أن يكفر السنة الماضية والسنة المقبلة” يعني السنة التي قبله والسنة التي بعده، وهذا بالنسبة للصغائر، أما كبائر الذنوب فلابد لها من توبة نصوح مثل يعني الذي يسرق أو يزني أو يرائي أو غير ذلك فهذا لابد له من توبة نصوح، لكن صغائر الذنوب تكفر بهذه المكفرات.

السؤال 61: قمنا بأداء العمرة وذبحنا الهدي بعدها، يعني قدمناه على الحج، فما الحكم؟

الجواب : هذه المسألة يقع فيها ويغلط فيها كثير من الحجاج، فالجواب إن كان الشخص ذبح بناء على فتوى من طالب علم معتبر فهذا فيه قول لبعض أهل العلم، فالأحوط له أن يعيد الذبح ولا نلزمه بهذا بل نقول: الأحوط، وإن لم يذبح فمادام أنه على فتوى من طلبة العلم الموثوقين وهو مقتنع بفتواه وذبح بناء على هذه الفتوى فيستحب له، نأمره بالهدي للاستحباب يعني الأحوط له أن يعيد الهدي؛ لأن القول بالذبح ما عليه دليل، أما إن كان الذي ذبح بناء على رأيه أو أنه رأى الناس يذبحون وذبح، أو قال له مطوف: اذبح فهذا لا يجزي وعليه أن يعيد، أرجو أن تنتبهوا لهذه المسألة.

السؤال ۹۲: طفت أنا وزوجتي ولكن زوجتي لم تسع إلا في اليوم الثاني هل يجزي ذلك؟

الجواب: نعم، لأنه لا يشترط الموالاة بين الطواف والسعي، فلو طاف اليوم وسعى غدا أو

طاف في الصباح وسعى في المساء فلا يلزمه شيء، المستحب الموالاة، لكن إذا لم يتيسر لا تلزم الموالاة لأن الطواف عبادة مستقلة، والسعي عبادة مستقلة؛ فلهذا يستحب الموالاة بينهما ولا تحب الموالاة، يعني عمرتكم صحيحة إن شاء الله.

 السؤال 63: هل يجوز للبنك أن يذبح الهدي قبل يوم العيد ويرسله للمستحقين أم لا؟

الجواب: لا يجوز للبنك ولا لغيره أن يذبح الهدي قبل يوم العيد، والبنك أو الشركة الآن التي تتقبل الهدايا عندها تعليمات وعليها لجنة مشرفة لا تذبح إلا أيام العيد وأيام الذبح فقط، فلا يجوز لا للبنك ولا لغيره، فلو جاز للبنك جاز لغيره لأن البنك عبارة عن وكيل، والشركة عبارة عن وكلاء عن الحجاج، فلو جاز للبنك جاز لغيرهم، لكن لا يجوز للبنك ولا لغيره أن يذبح قبل يوم العيد، يعني لا يذبح الهدي إلا يوم العيد والثلاثة أيام التي بعده التي هي أيام التشريق : يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، والبنك عنده تعليمات وعليه لجنة مشرفة تلاحظ هذا.

السؤال 64: من دخل مكة محرمة بالعمرة وطاف وسعی وقصر وانتهى من نسك العمرة، و منتظر الحج إن شاء الله هذا العام، فهل يجوز له أن يأخذ عمرة في هذا الوقت؟

 الجواب: إن كان سيعتمر عن نفسه فيكفيه العمرة التي اعتمرها ولا يشرع في حقه أن يأتي بعمرة ثانية لأن هذا لم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أصحابه، وإن كان يريد أن يعتمر عن أبيه وهو متوفى أو عن والدته مثلاً أو غير ذلك من أقاربه فعليه أن يحرم من خارج الحرم، وأدى الحيل التنعيم لأنه أقرب الحل، ليجمع في عمرته بين الحل والحرم، فيذهب للتنعيم يحرم هناك ويلبي عن والده وعن الأموات، فالأحياء لابد أن يؤذنون في الاعتمار، يعني لابد أن تكون أخذت الإذن.

السؤال 65: إذا تكررت العمرة قبل الحج فهل يتكرر الهدي بتكرار العمرة، أو يتكرر البدل الذي هو الصيام؟

 الجواب: لا، إذا أتى بعمرة وحج أو أتى بعمرتين وحج في سنة واحد وكانت العمرتان أو العمرة الواحدة في أشهر الحج فعليه هدي واحد فقط ولا يتكرر الهدي، إلا تبرعاً وتطوعاً، منك فلا مانع.

السؤال 66: بالنسبة لمن تحلل من العمرة أو المقيمين في مكة أو أهل مكة إذا أرادوا أن يحجوا ويحرموا للحج هذا العام فمن أين يحرمون؟ هل نحرم من مكة أم نخرج للتنعيم؟

الجواب: أن الإحرام بالحج من مكة من منزلك الذي أنت فيه أو في أي مكاني في مكة، والدليل على هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام – حينما ذكر المواقيت في حديث بن عباس قال: “ومن كان دون ذلك فمحله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة”، وكذلك أيضا الذين حلوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع أحرموا من أماكنهم في الأبطح ولم يذهبوا للتنعيم ولم يذهبوا للكعبة ليطوفوا بها وإنما أحرموا من أماكنهم من الأبطح ثم ذهبوا إلى منى، فإذا لا يلزمه إلا أن تحرم من بيتك أو في أي مكاني من مكة.

لا يلزمك طواف لا للقدوم لأنه ليس بقادم، ولا يطوف للحج لأنه لا يجوز تقديم طواف الحج، فلا يطوف لا فرضاً ولا نفلاً، وعليه في كل حالي أن يطلع مع المسلمين إلى منى، ولو أحرم من منى فلا مانع.

 السؤال ۹۷: يسأل الأخ ويقول: أنه أحرم ونسي عليه السروال وما خلعه فهل عليه من شي؟

 الجواب: أنه يتعين على المحرم أن يتجرد من المخيط، والسروال لا شك مخيط، لكن يعذر الإنسان في لبس المخيط إذا كان ناسياً أو كان جاهلا للحكم ولا شيء عليه إن شاء الله – تعالى -، لكن متى ذكر وهو لا يزال محرمة يتعين عليه أن يخلعه في الحال، فلو نسي السروال طويلا كان أو قصيراً، أو نسي مثلا الفنيلة، أو نسي مثلا عمامة على رأسه فيتعين عليه في الحال أن يخلع الجميع متى ذكر ذلك، لكن لو انتهى من نسك العمرة وهو ناسي عليه غترة أو سروالا فلا بأس.

السؤال 68: يسأل الأخ: هل يصلح أن يذبح بيده وهو محرم حتى لو شاة لحم؟

 الجواب: نعم، حتى لو شاة لحم، نعم وهو محرم جائز بإذن الله.

 السؤال 69: الحاج المفرد إذا حول إفراده لعمرة ما حكمه؟

 الجواب: بالنسبة للحاج المفرد إن حول إفراده إلى عمرة فهذا هو السنة، لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر أصحابه بذلك، الذين لم يسلكوا الهدي أمرهم أن يحولوا الحج إلى عمرة يطوفون ويسعون ويحلقون أو يقصون ويكونوا متمتعين، لكن إن رغب السائل أن يبقى على إحرامه محرمة إلى يوم العيد فهو يعتبر مفرداً ولا عليه هدي، وأما العمرة فإن كان سبق واعتمر فلا يجب عليه أن يعتمر، إن كان سبق أن اعتمر في رمضان ولا في أي سنة من السنين الماضية فلا يجب عليه أن يعتمر، إن كان ما سبق أن اعتمر فعليه أن يعتمر بعد حين، بعدما يقضي نسك الحج يأتي بعمرة، يخرج إلى الحل ويحرم ويأتي بعمرة، ليس في اليوم الأول من العيد ولا الثاني ولا الثالث بل بعد ما يخرج من منى، وبالنسبة للشخص المفرد ويريد أن يأتي بعمرة ما يأتي بها إلا إذا انتهى من أعمال الحج، فلا يدخل نسكا على نسك.

رمي الجمار أول ما يسمح له بالنزول اليوم الثاني عشر، إذا رمي الجمرات بعد الظهر ينزل على بركة الله، لكن قبل فلا ,لأنه في الحج.

 السؤال ۷۰: ما حكم صلاة العيد للحجاج؟

الجواب: الحجاج لا يلزمهم صلاة العيد، لكن لو دخل إنسان الحرم وإمام الحرم يصلي صلاة العيد يصلي معهم صلاة العيد، لكن كونه في منى ويصلي صلاة العيد فلا، لكن لو دخل مكة يطوف ولا يسعی وشرع الإمام لصلاة العيد فيصلي معه، فلا يلزم على الحجاج صلاة عيد، لكن لو أقيمت صلاة العيد وأنت في الحرم فصل.

السؤال ۷۱: بالنسبة لطواف الإفاضة بعدما نزل من عرفة ممكن بداية الطواف في حدود الساعة العاشرة أو الحادية عشر فهل جائز؟

 الجواب: لا، غير جائز؛ لأنك لا يجوز لك الانصراف من المزدلفة قبل نصف الليل، وأول نصف الليل يعتبر الثانية عشر والنصف، فمعناها أنك ما بت بالمزدلفة، فلابد من المبيت بالمزدلفة والمحاولة في ذلك، ما يجوز الانصراف قبل نصف الليل، ومن انصرف قبل نصف الليل فقد ترك واجباً من واجبات الحج وعليه دم.

السؤال ۷۲: هل يمكن أن أضحي عن أبي في مكة؟

 الجواب: نعم ينفع لا بأس، ولكن الأضحية عند أهله أنفع وأفضل وأولى لأنه ينتفع بها، لكن هنا ما ينتفع بها.

السؤال ۷۳: يسأل الأخ ويقول: كيف يقصر الإنسان إذا انتهى من العمرة؟ هل يكفي شعرتين من هنا وشعرتين من هنا أم لا بد من أن يعم الرأس بالتقصير؟

 الجواب: الأن التقصير قائم مقام الحلق، المفروض الإنسان يحلق، لكن لقرب الحلق فالأفضل أن الإنسان يقصر ويترك الحلق للحج، لكن لا يكفي شعرتين أو شعرة من هنا بل لابد أن يعم الرأس بالتقصير ويكون معه مقص يعم الرأس كله بالتقصير، وهذا يخطأ فيه كثير من إخواننا الحجاج.

السؤال 4 ۷: نحن حجاج بيت الله نريد أن نتبرع بمبلغ من المال صدقة لسائق الحافلة دون الطلب منه أي مقابل فهل مسموح أم لا؟ وهل نعطيه قبل نهاية السفر أم بعدها؟

 الجواب: لا مانع إن كان فقيراً، إن كانت الصدقة على سائق الحافلة إن كانت زكاة فلابد أن يعرف أنه محتاج، وإن كانت صدقة تطوع فيعطى وليس هناك مانع، يعطى في أي وقت.

 السؤال ۷۰: أتيت من دولة أخرى وأحرمت في جدة؟ فما حكم إحرامي؟

 الجواب: لم تحرم في جدة؟ ولم لم تحرم في الطائرة؟ على كل إحرامه صحيح، لكن تجاوز الميقات دون إحرام فعليه دم ؛ لأن شمال أفريقيا ومصر والمنطقة تلك والشام میقاهم الجحفة قرب رابط، مدينة رابط الآن يعتبر يحرمون منها، إن كانوا عن طريق الجو يحرمون إذا حاذوها، وإن كانوا عن طريق البحر فكذلك، وميقاهم هذا المكان. والشخص الذي تجاوز الميقات من دون إحرام فعليه دم يذبحه في مكة ويوزعه على الفقراء ولا يأكل منه؛ لحديث ابن عباس: “من ترك نسكا فعليه دم”، وأنت تجاوزت استغفر الله وعليك دم.

السؤال ۷۹: إن أراد شخص عمل عمرة لوالديه فبمن يبدأ؟

 الجواب: يبدأ بالوالدة لأن حقها أعظم.

السؤال ۷۷: أحد المحرمين لما وصل مكة بدأ بالسعي ثم بالطواف ثم قصر؟

 الجواب: هذا عكس المسألة، فلا يجزيه وعليه أن يعيد العمرة مرة ثانية، وعليه أن يلبس ثياب الإحرام، هو حاليا يعتبر محرمة ولو فك الإحرام يلبسه مرة أخرى ويطوف ويسعى ويقصر من جديد.

السؤال ۷۸: متى يقطع المفرد التلبية؟

 الجواب: الحاج عموماً مفرداً كان أو قارناً أو متمتعاً يقطع التلبية إذا شرع في رمي جمرة العقبة يوم العيد؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام- كما بينت لكم لم يزل يلبي حتى شرع في رمي جمرة العقبة، إذا المتمتع الذي أحرم بالعمرة هذا إذا شرع في طواف العمرة يقطع التلبية، والقارن والمفرد يستمر يلبي حتى يرمي جمرة العقبة يوم العيد، والمتمتع إذا أحرم يوم ثمانية بالحج يلبي حتى يرمي جمرة العقبة يوم العيد كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام-، فإنه كما في حديث الفضل بن عباس: “لم يزل يلبي حتی رمی جمرة العقبة”.

السؤال ۷۹: ما الأعمل التي يقوم بها الحاج في أيام التشريق ؟

الجواب: هنا الأعمال التي يقوم بما في أيام التشريق، يوم العيد الأعمال التي فيه أربعة: رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، والذبح للهدي بالنسبة لمن عليه هدي، والطواف والسعي لكن لو أخر بعض هذه الأعمال اليوم من أيام التشريق ما في مانع.

 أما أيام التشريق ففيه المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر للقارن والمفرد والمتمتع، ويرمي الجمرات الثلاثة بعد الظهر يعني بعد زوال الشمس إذا أذن الظهر يرمي الجمرات الثلاثة بدعة بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف يرميها بسبع حصيات، ثم يرمي الثانية كذلك بسبع حصيات وهي الوسطى، ثم يرمي الأخيرة المعروفة بجمرة العقبة بسبع حصيات، هذه واحد وعشرون.

 في الغد يوم الثاني عشر أيضا نفس الشيء يرمي على الثلاث كله، وإذا رمي في الثاني عشر فالحاج مخير إن شاء بقي ليلة الثالث عشر ورمي يوم الثالث عشر بعد الزوال وهذا أفضل، وهذا الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام، وإن شاء تعجل وذهب إلى مكة وإن أراد وأحب أن يذهب إلى بلاده يطوف طواف الوداع.

السؤال ۸۰: ما هو وقت الرمي؟

 الجواب: جمرة العقبة التي ترمي يوم العيد هذا وقتها من قبيل الفجر ليلة العيد إلى غروب الشمس، وأما الجمرات التي ترمي يوم الحادي والثاني عشر الثلاث كلها فوقتها زوال الشمس من الظهر إلى الغروب.

 

السؤال ۸۱: هل نطوف بالبيت بعد عمرة التمتع؟

 الجواب: إذا كان زحام فالأولى أن تترك الطواف للعمرة والحجاج وأنت تشتغل بالصلاة وتلاوة القرآن وحضور مجالس الذكر وأنت في هذا على خير، وإن طفت في الأوقات التي ليس فيها زحام فلا شيء في هذا ما في مانع، ورسولنا عليه الصلاة والسلام- وهو قدوة لنا ولجميع المسلمين طاف في حجة الوداع ثلاث أطوفة فقط هذا الذي حفظ عنه -عليه الصلاة والسلام-: طاف للقدوم، وطاف طواف الإفاضة طواف الحج، وطواف الوداع، وهو جالس بالأبطح لو أراد لزاد، لكن ترك ذلك – والله أعلم- رفقة بالأمة لأنه -عليه الصلاة والسلام حريص على الرفق بهم وعلى الشيء الذي لا يعنتهم ولا يشق عليهم، ولهذا يقول الله -عز وجل-: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم [التوبة : 128 ] يعني يشفق عليكم.

فأنتم أيها الأخوة إذا تيسر لكم الطواف تطوفون، لا شك أن من أفضل وأجل الأعمال في هذا المكان الطواف، ولا يطاف ببقعة بالعالم سوى هذا المكان أبدا، وبخاصة الإنسان الذي لا يتيسر له أن يأتي كثيرة لهذه الأماكن والمقدسات فكون الله هيأ له ينتهز الفرصة ويطوف، لكن لا يطوف في أوقات الزحام، يعني هناك أوقات في الحرم الآن يزدحم المطاف مثل بعد الصلوات مثلا هذا يكون فيه زحمة شديدة، لكن مثل وسط النهار أو مثل وسط الليل هذا يخف فيه المطاف قليلا، فإذا كان الإنسان انتهز الفرصة وطاف فهو إن شاء الله على خير، وهذا عمان طيب ما في شك، أجل الأعمال في هذا الحرم الطواف، ولذلك قال تعالى – بداية: (أن طهرا بيتي للطائفي والعافين والركع الجود) [البقرة : 125] وفي آية أخرى: ( وطهر بيتي للطفيت والقايين والركع السجود) (الحج : 26] فالطواف هو من أجل الأعمال.

 

 

السؤال ۸۲: ما كيفية الطواف ؟

 الجواب: الطواف لابد أن يكون سبعة أشواط وركعتين بعد الطواف، الأشواط تبدأ من الحجر الأسود وتنتهي بالحجرالأسود، لابد، ولا يأتي بثلاثة أو بأربعة، الطواف لا يكمل إلا بسبعة كما أن السعي كذلك، مثلما أن صلاة الظهر ما تكمل إلا بأربع ركعات.

 السؤال ۸۳: يسأل ويقول: أنه حج عن والدته، ولكن سجل الهدي باسمه؟

 الجواب: إن كانت النية عن والدتك فلا شيء عليك، المعول على النيات والاسم لا يغير ، وإن كان أنك ما أردت لوالدتك بهذا أصلاً فالذي يظهر أنه لا يكفي لأنه لابد أن يكون باسمها، لكن لو جعلت باسمك ساهياً أو ناسياً أو جاهلاً بالحكم فلا شيء عليك المعول على النية. “إنما الأعمال بالنيات”.

 السؤال 84: يسأل الأخ ويقول: شخص أتي وطاف وسعي وقصر وانتهى من عمرته، ثم سافر للمدينة المنورة وبعد انتهاء من المدينة أحرم من أبيار علي ذو الحليفة بعمرة أيضا، لكنه طاف ولم يسع؟

 الجواب: هذا الأخ عليه أن يلبس ثياب الإحرام حالا ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر ويحل إحرامه، هو الآن يعتبر في حكم المحرم، وتقصيره هذا في غير محله عليه أن يطعم ستة مساكين.

عليه أن يسعى ويقصر إحرامه من بيته لا يذهب لأي مكاني، عليه أن يخلع لبس المخيط ويلبس ثياب الإحرام ويسعى بين الصفا والمروة سبع مرات ويقصر ويتوكل على الله يحل إحرامه .

 السؤال 85: هل يجوز لبس الذهب في يد المرأة المحرمة؟

 الجواب: أما بالنسبة للبس الذهب فلا مانع منه، لكن لا ينبغي أن تلبسه حيث أنه يكون واضحاً للناس وربما تفتن من يراها من الحجاج، لكن لا يجب عليها خلعه لكن لو خلعته فلا بأس فهو أحسن وأكمل، لكن لو لبسته فلا يؤثر على إحرامها، ولكن الأولى أنها ما تظهر به.

 

السؤال 86: هل يجوز للإنسان الذهاب إلى مكة في أيام التشريق لأخذ بعض الحاجات والمنافع؟

 الجواب: نعم، يجوز له أن ينزل في النهار ليأخذ بعض حاجاته ومصالحه ويعود لمنى ليلا، لكن الأفضل أن يقيم في النهار في منى، لكن إذا كان له حاجة ونزل ينزل ويرجع، لكن المبيت لابد منه في منى.

السؤال ۸۷: يسأل الأخ ويقول: المفرد أي الذي دخل بالحج فقط وطاف وسعی وانتهى من أعمال الحج، هل يجوز له أن يأتي بعمرة؟

 الجواب: إذا انتهى المفرد من أعمال الحج والرمي والبيات بمنى ونزل بعد ذلك يوم النفر الأول أو يوم النفر الثاني حين ذاك يجوز له أن يأتي بعمرة، لكن إذا أراد أن يأتي بعمرة وهو بمكة لابد وأن يخرج إلى الحل ما يحرم بالعمرة من مكة؛ لأن العمرة بالنسبة للذي في الحرم لابد وأن يحرم با خارج الحرم كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام- عائشة -رضي الله عنها- أم المؤمنين، فإنه -عليه الصلاة والسلام- لما نزل من منى ليلة الرابع عشر طلبت منه أم المؤمنين أن تعتمر لأنها كانت محرمة بالعمرة ثم حاضت وأمرها أن تدخل الحج على العمرة فلم تطب نفسها، قالت: إنها لم تأت بحج وعمرة، وهي كانت قارنة والرسول بين لها أنه هذا يكفيها لحجها وعمرها لكن لما ألحت عليه -عليه الصلاة والسلام- أذن لها أن تعتمر من التنعيم، ولو كان يجري لها أن تعتمر من مكة لأمرها أن تعتمر من الأبطح، لكن أمر أن تخرج مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم، فدل ذلك على أن المكي أو الحاج الذي انتهى مثلا من الحج إذا أراد عمره يخرج إلى خارج الحرم، يخرج إلى التنعيم لأنه أدنى الحل وأقربه.

 السؤال ۸۸: هل يجوز الرمي عن المرأة إذا كانت حاملاً؟

 الجواب: نعم، المرأة الحامل ولو كانت شابة قوية مادامت حاملاً يرمي عنها، لأنه يخشی عليها من الزحام أن يسقط ولدها لأن فيه زحاما فيرمي عنها وليها الذي معه أو غيره ممن توكله.

السؤال ۸۹: يسأل ويقول: هناك نسوة كبار حججن ولا يستطيعون الرمي فهل يجوز الرمي الصبح؟

 الجواب: الصبح لا يجوز الرمي أبدأ إلا جمرة العقبة يوم العيد فإنها ترمي الصبح يوم العيد، وأما الجمرات الأخرى اليوم الحادي عشر والثاني عشر فلا يجوز الرمي قبل الزوال إطلاقا، لكن بالنسبة لهؤلاء النسوة إذا كان يشق عليهم الزحام أن يرموا مارا فليرموا ليلا، وليكن الرمي ليلا الليلة عن اليوم الماضي، ليلتنا هذه الآن يرمي ما يخص يوم الجمعة، لا يرمي عن يوم السبت التالي لا، بل يرمي عن اليوم الماضي، وإذا كان يشق عليهم في الليل، أو يشق عليهم مثلا في النهار والليل فيجوز لهم التوكيل.

السؤال ۹۰: التبس علي الأمر في السعي بين الصفا والمروة فقصرت بعد الشوط السادس ثم أكملت بعد التقصير الشوط السابع، فماذا علي؟ وسألت أحد العلماء بالحرم فقال: علي إعادة السعي، فهل على الإحرام وعمل عمر كاملة؟ وأين يكون الإحرام؟

 الجواب: هو الذي يظهر بالنسبة للسعي مادام أنه سعی تم ستة أشواط ثم قصر ثم قيل له، وأتى بالشوط السابع، إذا كان أتي بالشوط السابع قريباً بعد التقصير مباشرة ما يظهر عليه إعادة السعي، إلا إذا كان طال الفصل وطال الوقت بين السعي السادس والسابع، فإن لم يك هناك طول فصل ليس عليك إعادة سعي، بل تعيد التقصير فقط، تلبس ثياب الإحرام وتعيد التقصير فقط، وبالنسبة للتقصير الذي عملت هذا لو تطعم ستة مساكين من الأرز أو الشعير يكون أحوط؛ لأنك أخذت من شعرك وأنت محرم، ولو أحببت أن تعيد السعي مرة ثانية بدون طواف تبلس لبس الإحرام وتسعى سبع مرات ثم تقص فهذا أحوط لك وأبرأ للذمة.

السؤال ۹۱: إذا مس المحرم طيب سهواً هل عليه من شيء؟

 الجواب: لا شيء عليه ما دام سهواً، إذا كان ساهياً أو جاهلاً بالحكم فلا شيء عليه .

السؤال ۹۲: من كانت معه زوجته فهل يكفيهم هدي واحد للتمتع والقران أم لابد من كل واحد عليه واحد؟

 الجواب: كل واحد عليه هدي، فعليكم اثنين : واحد لك وواحد لها.

 السؤال ۹۳: في اليوم الثاني عشر بالنسبة للشخص الذي يوكل للرمي هل يجوز له البقاء في مكة أم يجلس في منى، أم ماذا يفعل؟

 الجواب: على كل حال إذا كان يجوز له التوكيل يعني كان ضعيفاً أو شيخاً كبيراً أو طفلاً صغيراً أو امرأة حاملاً أو مريضة فإنه الأفضل أن يبقى في منى، لكن يجوز له النزول إلى مكة قبل زحمة الناس، لكن لا يوادع حتى يرمي الوكيل ويتأكد أن الوكيل رمی؛ لأن الوداع قبل الانتهاء من أعمال الحج لا يجزي، لابد أن يكون الوداع بعد الفراغ من أعمال الحج لحديث ابن عباس: “أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت”.

 السؤال 94: يسأل الأخ ويقول إننا في فندق وهو بعيد عن الحرم، ويقول إننا نصلي على المذياع، على صوت الإمام، أو أن بعض الحجاج يصلي على المذياع إذا سمع صوت الإمام.

 الجواب: أقول أيها الإخوة إن هذا العمل خطأ لا يجوز، فأنه لا يصح الاقتداء إلا إذا رأى الإمام، إلا إذا كان في المسجد، سواء رأي الإمام أو لم يره، إذا كان في المسجد مثل الآن في الدور الأعلى في الحرم، أو في الدور الأرضي أو الوسطاني أو في الخلوة مثلا، هذا إذا كان يرى الإمام والمأمومين سواء رآهم أو لم يراهم، إذا سمع التكبير، وإما خارج المسجد، خلاف هذا لا يصح اقتدائه به إلا إذا اتصلت الصفوف، إذا رأى بعض المأمومين واتصلت الصفوف، أما إذا كان هناك فاصل فإن الإمامة لا تصح حينئذ، فالآن الإخوة الذين يصلون على المذياع صلاتهم غير صحيحة اقتدائهم غير صحيح، فلا يجوز لهم أن يقتدوا بالإمام، يعني وهم على صوت المذياع وإنما عليهم أو أن يعني إذا ما كانوا في المسجد أو خارج المسجد والصفوف متصلة، يعني ما في مثلا بينها وبينها فاصل كشارع فإن الاقتداء يصح، أما إذا كانوا في المسجد فيصح الاقتداء، سواء رأوا الإمام أو المأمومين أو لم يروهم لأنه في المسجد حكمه، إذا سمع التكبير، أما من خارجه فلابد أن يرى الإمام والمأمومين وتتصل الصفوف ولا يكون هناك فاصل.

 إذاً من هذا الكلام لا يصح أن يقتدي من كان منزله بعيد عن المسجد أو قريب لكن هناك فاصل، لا يصح أن يقتدي ولو كانت قريبة، ولو كان يسمع الصوت، حتى ولو سمع صوت الإمام عادي بدون مكبر، مادام هناك فاصل فلا يصح الاقتداء،

 وأيضا ينبغي بهذه المناسبة، أولاً عرفنا هذا الحكم جميعاً وأنه لا يصح الاقتداء وأيضا على جميع المسلمين أن يصلوا في المساجد، الرجال لا يصلون في بيوتهم، ولا في الفنادق، وإنما يصلون في المساجد.

وأيضا على المسلم أن ينتهز الفرصة في وجوده في هذا المكان الطاهر المبارك ويصلي في المسجد مع جماعة المسلمين، فإنه جاء في الحديث الصحيح: “أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة”، فالإنسان لا يفرط في هذا الأجر العظيم، فإذا لم يتيسر له أن يصلي في المسجد في الحرم الذي نحن الأن فيه فيصلي في مساجد الحرم الأخرى، في مساجد مكة مع جماعة المسلمين، وهو إن شاء الله حاصل على هذا الفضل وعلى هذه المضاعفة، وإن كان هذا المكان الذي هو الحرم الذي نحن فيه أفضل لاعتبار كثرة الجمع ولاعتبار أيضا قربه من الكعبة، ولاعتبار أيضا أنه يعني يكون في المسجد الحرام بلا خلاف، لكن قد لا يتيسر ، فإذا يصلي في جماعة في مساجد مكة مع الجماعة وهو إن شاء الله تعالى على خير، وأرجو أن يحصل له هذه المضاعفة.

الحاصل من هذا الكلام أن الاقتداء غير شرعي فهو غير صحيح، فأرجو أن يتنبه السائل لذلك، وأن يبلغ إخوانه الحجاج بهذا، وأن يقول إني سمعت أن الاقتداء إذا لم يكن في المسجد أو كان خارجه ولم تتصل الصفوف، أن الاقتداء غير صحيح، عليك أن تبلغ هذا، وأنت على أجر، لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: “من دل على خير كان له من الأجر مثل أجر فاعلة من غير أن ينقص من أجر ذلك الشخص الذي عمل بهذا العمل شيئا”، وفي لفظ أخر “من دعا إلى هدى” والمعنى متقارب، ويقول -عليه الصلاة والسلام: “بلغوا عني ولو آية”، وفي الحديث: “رب مبلغ أوعى من سامع”، فانتبهوا لهذا رحمكم الله، وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.

 السؤال ۹۰: يسأل الأخ ويقول مريض غطى رأسه وهو محرم، فماذا عليه؟

 الجواب: أن المحرم يتعين عليه أن يتجنب المخيط، وأن لا يغطي رأسه، لأن النبي -عليه الصلاة والسلام-، لما سئل عن ما يلبس المحرم، أجاب بما لا يلبس المحرم فقال: “لا يلبس القمص ولا البرانس ولا السراويلات ولا الثياب “ ، ولا يلبس العمائم، العمامة فإذا معناه لا يغطي رأسه، هذا الحكم للمحرم.

 لكن إذا غطى رأسه ناسية أو جاهلا فلا شيء عليه، وإذا غطاه متعمدة لأجل العذر، يعني يحتاج إلى تغطية رأسه لأجل مرض مثلا فيه، فهذا يجوز له لكن عليه فدية أذى، وفدية الأذى يعني معناها أنه مخير بين واحد من أمور ثلاثة:

 إما أن يذبح شاة

 أو يطعم ستة مساكين

 أو يصوم ثلاثة أيام

يعني مخير هو بالخيار يذبح شاة يطعم فقراء مكة فقراء الحرم ولا يأكل منها شيء، أو يطعم ستة مساكين، أو يصوم ثلاثة أيام، يطعم ستة مساكين كل واحد نصف صاع بمقدار کیلو ونصف تقريبا من غالب قوت البلد، يعني سواء من الأرز أو من البر أو من التمر، يعني هو مخير في هذا، والأصل في هذا قوله -عز وجل-: (فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدق أونسك) [البقرة:196]،

وقد جاء في حديث كعب بن عجرة أن النبي -عليه الصلاة والسلام – حينما مر في الحديبية ورأى القمل يتساقط من رأسه قال : “أيؤذيك هوام رأسك؟” قال: نعم، قال -عليه الصلاة والسلام-: “احلق رأسك وانسك شاة يعني اذبح شاة – أو أطعم ستة مساكين أو صم ثلاثة أيام” ،

فهو مخير، في نظري أن الإطعام أسهل أو الصيام، على كل حال المهم الواحد مخير والاختيار له، هذا إذا كان متعمد التغطية الأجل العذر الذي أصابه، فهذا دليل من الكتاب كما سمعتم ودليل من السنة، فالظاهر أن الجواب إن شاء الله تعالى علم للجميع، أليس كذلك؟

 السؤال 96: رمى في اليوم الثالث الساعة العاشرة صباحا هل يجوز؟

 الجواب: الرمي أيها الإخوة رمي الجمار محدد، جمرة العقبة يوم العيد هذه يبدأ رميها من بعد منتصف الليل بالنسبة لمن وقف بعرفة وبات بالمزدلفة، يعني يرميها بعد نصف الليل، يعني يجوز هذا، والأفضل أن يكون بعد طلوع الشمس، لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- رماها بعد طلوع الشمس ويستمر رميها نهار العيد بكامله، أما بقية الجمار بما فيها جمرة العقبة في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر فإن الرمي يبدأ بعد الزوال، بعد زوال الشمس أي الساعة اثني عشر ونصف تقريبا ويستمر إلى الغروب، فمن رمى قبله أي قبل الزوال، فالرمي لا يجزيه ومعناه أنه ترك واجب من واجبات الحج وعليه دم لحديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : من ترك نسكاً أو نسيه فليهرق دماً”.

 السؤال ۹۷: يقول الأخ هل يجوز الرمي بعد نصف الليل عن اليوم المقبل يعني الليلة الإحدى عشر يرمي اثني عشر؟

 الجواب: لا، وإنما الذي أفتى به بعض أهل العلم في جواز الرمي ليلا، إذا كان يعني الليلة المتصلة باليوم، مثلا لو فرضنا اليوم هذا يوم إحدى عشر فإنه يرمي في الليلة التي تليه، يرمي في الليلة إذا كان زحام، ولا استطاع أن يستوعب الوقت جميع الحجاج من الزوال إلى الغروب يرموا ليلاً، لكن لا يرمي عن اليوم المقبل وإنما عن اليوم الماضي.

السؤال ۹۸: يسأل الأخ عن طواف الإفاضة متى وقته ومتى نهايته؟ وهل يجوز الإنابة فيه؟

الجواب: أولا: طواف الإفاضة ركن من أركان الحج ولا يصح الحج إلا به، لقوله سبحانه وتعالى: (وليطوفوا بالبيت العتيق) [الحج: 29]،

يعني هذا ركن من أركان الحج، فإن أركان الحج أربعة: الإحرام والوقوف بعرفة، قوله -عليه الصلاة والسلام-: “الحج عرفة”

والطواف بالبيت بعد الوقوف بعرفة والسعي بين الصفا والمروة لقوله -عليه الصلاة والسلام-: “إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا”(21) ، فهذه أركان الحج الأربعة. البدء بدء هذا الطواف وقته من بعد نصف الليل لمن وقف بعرفة، قبل نصف الليل لا يجزى ولكن بعد نصف الليل، فمن طاف قبله؛ فليعد. ومن طاف بعده أجزأه ذلك إذا كان قد وقف بعرفة، هذا البدء. وأما النهاية فقد اختلف فيها أهل العلم، فعند الإمام أبي حنيفة رحمه الله أن نهاية أيام التشريق، ومن أځر عن أيام التشريق فعليه دم، وعند الإمام مالك إلى نهاية الشهر، لقوله -عز وجل-: (الحج أشهر معلومات) [البقرة:197]

قال الأشهر المعلومات هي شوال وذي القعدة وشهر ذي الحجة هذا عند الإمام مالك، وعند الإمام أبي حنيفة والشافعي أنه وقته موسع حتى ولو بعد خروج وقت شهر ذي الحجة، هذا الأن الإجابة عن الشق الأول، أما الشق الثاني؛ هل تحوز فيه الإنابة؟ الإنابة لا تحوز فيه؛ لأن الإنسان لابد وأن يؤده بنفسه فإن استطاع فالحمد لله، وإن أمكنه التأخير فيؤخر، وإلا يطاف به محمولا كما ترون الآن يطاف به محملاً.

السؤال ۹۹: يسأل الأخ ويقول من المعلوم أن العاجز عن الهدي أو عن ثمنه أن الله -جل وعلا- أباح له بديل وهو أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعير إذا رجع إلى أهله؟ قال -عز وجل-: (من تمتع بالعمرة إلى الحج فما استير من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة گالة [ البقرة: 196] هل هذه السبعة أيام الباقية تكون مفرقة ولا يلزم فيها التتابع؟ ومتى يكون صيام الثلاثة أيام؟

 الجواب: هذه إذا رجع إلى أهله فيصومها الإنسان على حسب ما يتيسر له إن شاء متتابعة وإن شاء متفرقة، يعني إن صامها هذه سبع متوالية فحسن، وإن صامها متفرقة أجزأ ذلك عنه، وأما الثلاثة أيام التي في الحج تكون قبل الخروج إلى عرفة، يعني يصومها مثلا يعني في العشر في أول العشر، أو يصوم مثلا يوم الخامس والسادس، وبعض أهل العلم يرى أنه يصومها السادس والسابع والثامن ليقف بعرفة مفطرا.

 وعلى كل حال الأمر في هذا واسع إن شاء الله تعالى، فالمهم أنه يصومها قبل أن يخرج إلى عرفة، فإن صامها في أول العشر فذاك، وإن صامها في وسط العشر فذاك، وإن لم يصمها أو ما تأكد له العدل إلا بعد عرفة فإنه يصومها أيام التشريق التي هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وأيام التشريق لا يجوز صومها إلا لمن لم يجد الهدي، فلا تصام قضاء ولا تصام تطوعا، وإنما تصام فقط لمن لم يجد الهدي، لقوله عليه الصلاة في حديث ابن عباس: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم أيام التشريق إلا لمن لم يجد الهدي“،

 فعرفنا الآن وقتها، لكن لو فرضنا أن الإنسان مضى عليه الوقت ولم يصم إلا مثلا يبحث عن الهدي، ومضت أيام التشريق ولم يصم، فإنه يصوم عشرة أيام في كل مكان، سواء إذا كان في مكة أو إذا رجع إلى أهله.

 السؤال ۱۰۰ : ما الأفضل أن أحج عن أمي أم عن أبي أولاً؟

الجواب: عن أمك؛ لأن الأم لها ثلاث حقوق، فقد سئل النبي – صلى الله عليه وسلم – “أي الناس أحسن بحسن صحابتي قال أمك. قال: ثم من؟ قال أمك. قال أمك قال ثم من؟ قال أبوك ثم أدناك أدناك “. فالأم لها ثلاث حقوق؛ لأنها عانت من آلام الحمل والام الوضع آلام الحضانة والرضاع ما لم يعانه الأب، على كل حال الوالدين هما حق كبير وقد قرنه الله تعالى بحقه في غير ما آية من كتابه العزيز ، كل هذا دليل على أهمية حق الوالدين

وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) [الإسراء/23]

(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ) [النساء/36]

 ( إما يبلغ عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) [الإسراء/23-24]

السؤال 101: يسأل الأخ ويقول: ما حكم المرأة الحائض وهي واقفة بعرفة؟

الجواب: لا شيء عليها، وقوفها صحيح، لما حاضت عائشة -رضي الله عنها- قال لها – عليه الصلاة والسلام-: “إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم” يعني شيء جبري، ” افعلي ما يفعل الحاج غير أن تطوفي بالبيت حتى تطهري” فلما جاء يوم التروية فإذا هي لم تطهر فأمرها أن تدخل الحج على العمرة، تغتسل وتلبي بالحج وتدخل الحج على العمرة وتكون قارنة، فلما طهرت اغتسلت وطافت بالبيت.

فالحاصل أن المرأة إذا كانت عليها العادة الشهرية وهي في عرفة أو كانت نفساء فحجها صحيح، وعند العامة إن المرأة التي تقف وهي غير طاهرة حجها ناقص، وهذا خطأ وهذه قضية في الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال لعائشة: “افعلي ما يفعل الحاج غير أن تطوفي بالبيت حتى تطهري”.

 السؤال ۱۰۲: يسأل الأخ ويقول: حكم التمسح بالكعبة والتعلق بأستارها؟

 الجواب: هذا العمل لا ينبغي، إلا في الملتزم الذي هو بين الباب والحجر فهذا يشرع التزامه حالة الدعاء إذا تمكن، أما غيره كون يتمسح ويتعلق بأستار الكعبة فهذا عمل غير مشروع لا ينبغي للإنسان أن يفعله، ويقتصر المسلم على ما ورد وأسأل الله لي ولكم التوفيق والقبول، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.

السؤال ۱۰۳: أخذ اللقيطة من الحرم؟

الجواب: اللقطة في مكة لا تلتقط، إلا لمن عرفها، يقول -عليه الصلاة والسلام- في خطبته عام الفتح: “إن هذا البلد حرمة الله ، لا يعضد شوكة ، ولا ينفر صيده ، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها .

 يعني الذي يأخذها ويمشي بها، ولكن الآن في فريق أن من يجد اللقطة هذا عليه أن يأخذها ويعطيها أحد المسؤولين في الحرم، في باب هنا محل مركز عند باب أجياد اسمه مركز الضائع يجمع فيه اللقطات والأموال التي تضيع ويأتي أصحابها يتعرفون عليها ويذكرون أوصافها ويسلموها لهم، فمن وجد اللقطة يسلمها للمسؤولين في الحرم تبرأ ذمته، وهذا يكون أحسن وفعل خير.

 السؤال 104: ما هي مبطلات الطواف؟

 الجواب: إذا طاف بدون وضوء، فانتقاض الوضوء هذا مبطل للطواف، والطواف بدون لباس عارياً، إذا طاف بدون نية وما استقر في عقيدته فقط يمشي مع واحد أو يطوف واحداً ولم ينو أنه يطوف، لو طاف وجعل البيت عن يمينه عكسي فهذا أيضا يبطل الطواف، ومن مبطلات الطواف لو كان حاملا لنجاسة منديل أو في جيبه أو في ثوبه أو في بدنه بطل طوافه، أو لو طاف ولم يستكمل عدد الطواف كطاف ستة مثلا فقط وذهب فطوافه لا يصح، هذه مبطلات الطواف.

 السؤال ه۱۰: إذا نزلت من منى بعد نهاية أعمال الحج، يعني: تعجلت في اليوم الثاني عشر، فهل يحق لي أن أقيم بمكة؟

 الجواب: نعم، يحق لك أن تبيت في مكة مادمت مصرح لك بالإقامة، فتقيم فيها، إذا كنت مصرح لك بالإقامة تقيم مدة إقامتك، وإذا أردت أن تسافر فتودع البيت. وإذا أخذت عمرة، الوداع يكون بعد العمرة، يعني الشخص الذي سيعتمر بعد أدائه الحج، يعتمر كما عرفنا من التنعيم، من أجل الحل؛ لأن العمرة إذا أراد الإنسان أن ينوي عمرة وهو بمكة، فإنه يخرج إلی الحل، وأقرب الحل التنعيم، وهو معروف الآن بمسجد عائشة، هذا معروف الآن بهذا الإسم فيخرج المعتمر ويعتمر من هناك،

 يعني: يحرم من هناك ويلبي بالعمرة، ويأتي إلى مكة ويطوف ويسعى ويقصر أو يحلق، وهذا قد انتهت عمرته، ويكون طواف الوداع بعد ذلك، بعدما يخلص الأعمال في مكة ويقضي حاجاته وما يحتاج إليه من شراء ما يلزمه من هدايا أو غيرها، بعد ذلك يودع البيت كما يودع المسافر.

 السؤال 6 ۱۰: ما حكم الذهاب إلى عرفة دون أن يمر الحاج بمنى؟

الجواب: الذهاب إلى مني في اليوم الثامن، والمبيت في ليلة التاسع، هذا شئ من سنن الحج؛ فمن فعله فقد أحسن وأقام السنة.

 السؤال ۱۰۷: هل تصح زیارة جبل عرفة قبل الوقوف أم لا؟

 الجواب: لا يشرع للحجاج زيارة جبل عرفة ولا زيارة غار ثور ولا زيارة جبل النور، فكل هذه مزارات بدعنية لا دليل عليها ولا شرع زیارتها، وقد شرع الله -عز وجل- للناس للحجاج والعمار ما فيه الكفاية من الطواف بالبيت، والصلاة في هذا المسجد، والخروج إلى منى في أيام منى، والخروج إلى عرفة في يوم عرفة وفي هذا كفاية، فلا ينبغي للحجاج أن يتعلقوا بهذه المزارات، ولا يأخذوا من أتربتها للاستشفاء، ولا يأخذوا من أتربتها رجاء البركة، فكل هذا من البدع، وربما تصل الإنسان إلى درجة الشرك يحبط عمله من حيث لا يشعر، نسأل الله السلامة والعافية.

كما أنه لا يشرع للحجاج صعود جبل عرفة يوم عرفة؛ لأن هذا لم يكن من هدي النبي عليه الصلاة والسلام-، ولأن الإنسان يعرض نفسه لضربات الشمس، ونحن الآن في زمن حار الشمس فيه شديدة ، وإذا تعرض الإنسان للشمس فقد يصاب بمرض، والإنسان مأمور بذل الأسباب المنهجية من الأمراض، وفعل ما من شأنه أن يكون وقاية من المرض، وقال -عز وجل-: ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) [النساء: 29]

السؤال ۱۰۸ : امرأة تريد السفر وهي معها العادة الشهرية فماذا تصنع في الوداع؟

الجواب: إذا كانت طافت طواف الإفاضة فهذا الأمر والحمد لله موضوع سهل، المهم طواف الإفاضة، ما دام أنها طافت طواف الإفاضة قبل العادة الشهرية ولم يبق عليها إلا الوداع فإنه يعفى عنها عن الوداع؛ لأنه جاء في حديث ابن عباس أن النبي قال: (لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهدي الطواف بالبيت إلا أنه ځفف عن الحائض) كذلك يكون للنفساء، المرأة الحائض مخفف عليها الوداع يعني لا وداع عليها.

السؤال ۱۰۹::هل يجوز النزول إلى مكة بعد التحلل الأصغر لإتمام طواف الإفاضة؟

الجواب: نعم، إذا رميت جمرة العقبة وحلقت رأسك أو قصرت جاز لك أن تلبس ثيابك، وأن تتطلب ، وتنزل إلى مكة وتطوف وتسعى، هكذا فعل نبيكم – صلى الله عليه وعليه الصلاة والسلام-.

رحم الله الشيخ عبدالعزيز بن محمد الداود وغفر له وأسكنه الجنة،،