تعريف شهر رمضان المبارك وفضائله

  الأشهر العربية

تعريف شهر رمضان:

سمي بهذا الاسم لمصادفته  شدة الرمضاء والرمضاء لها معنيين :

1-   الرّمْضَاءُ : شُدَّةُ الحرَّ .

2-   و الرّمْضَاءُ الأرضُ أو الحجارة التي حَمِيَت من شدَّةِ وَقْع الشمس .

هذا الشهر الكريم ، فرض الله علينا صيامه ورغبنا في قيامه ، وهو شهر أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى ، وفيه يقول سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا کتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون . أياما معدودات فمن كان منكم مريضا ، أو على سفر فعدة من أيام أخر ، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له ، وأن تصوموا خير لكم إن کنتم تعلمون . شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس ، وبينات من الهدى والفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه . ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ، ولا يريد بكم العسر ، ولتكملوا العدة ، ولتكبروا الله على ما هداكم ، ولعلكم تشكرون ) [ البقرة : ۱۸۳ – ۱۸۰]،

وهذا الشهر تفتح فيه أبواب الجنة و تغلق فيه أبواب الجحيم وتصفد فيه مردة الشياطين ولذلك كان النبي – – یبشّر أمته بمجيئه فعن أبي هريرة قال قال رسول الله – ع – : إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ، ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب رينادى مناد : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار ، وذلك كل ليلة ، رواه الترمذي وابن ماجة ورواه أحمد ،

وعن أبي هريرة قال قال رسول الله – ع – : « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة ( وفي رواية : أبواب السماء ) وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين » متفق عليه . وقد ورد في فضله وفضل صيامه وقيامه أحاديث كثيرة ، منها ما رواه سهل بن سعد قال : قال رسول الله – ع – : « في الجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون ، رواه البخاری و مسلم والنسائي والترمذی وزاد : « ومن دخله لم يظمأ أبدا ، وسند هذه الرواية حسن ،

 وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله – ع – : « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، متفق عليه ،

وعنه قال ، قال رسول الله – ع – : كل عمل ابن آدم يضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله تعالى : إلا الصوم فإنه لي ، وأنا أجزي به ، يدع شهوته وطعامه من أجلى للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، والصيام جنة ( أي : وقاية ) وإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ( يتكلم بقبح ) ولا يصخب ( يرفع صوته بهذیان ) فإن سابه أحد أو قاتله ، فليقل : إني صائم : متفق عليه ،.

 وهذا الشهر هو شهر الصبر والشكر والجهاد في سبيل الله ، وهو شهر الانتصارات العظيمة في تاريخ هذه الأمة ، كغزوة بدر وفتح مكة ، كما أنه شهر يكفر الله به الخطايا فعن أبي هريرة عن رسول الله – عنه – قال : والصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات ما بينهن ، إذا اجتنبت الكبائر ،

 وهو يشفع لصاحبه فعن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله – ع – قال : « الصيام والقرآن يشفعان للعبد ، يقول الصيام : أي رب ، إلى منعته الطعام والشهوات بالنهار ، فشفعني فيه ، ويقول القران : منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان ، رواه أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي .

وهذا الشهر ، هو شهر التربية والمراقبة فعلينا أن نعظم حرمات الله فيه ، فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله – ع – : (من لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) رواه البخاري ،

 وليس الصيام من الجوع والعطش فحسب وإنما الصيام أيضا من اللغو الرفث ، فاحذر التليفزيون بما فيه من رقص وغناء وأفلام وتمثيليات ومسرحيات فليست هذه بتسالى وتعلم ما يحل لك وبما يحرم عليك حتى تكون على بصيرة من أمرك وأمر الناس نهر أيام معدودة ، يوشك أن ينتهي ، فاغتنم لحظاته بكل طاعة يحبها ربنا ويرضى عنها ، روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « كان رسول الله – ع – أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله عن أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان – ع – إذا دخل العشر الأواخر منه اجتهد في العبادة .

 روی البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها : و أن النبي – ع – كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله ، وشد المئزر ، وفي رواية لمسلم : كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره ، وذلك تلمسا لليلة القدر ، والعبادة في هذه الليلة خير من العبادة في ألف شهر ليس فيه ليلة القدر ، وفي الحديث ( لله فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم) رواه أحمد والنسائي وهو حديث جيد شواهده ..

ويستحب طلبها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان وأرجى الليالي . الوترية ، ليلة السابع والعشرين من رمضان ، وروى أحمد وابن ماجة

والترمذي – وصححه – عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : یا رسول الله أرأيت إن علمت ، أي ليلة ليلة القدر ، ما أقول فيها ؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني .

وعن علي رضي الله عنه : أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان ، يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ، ومن هذا المجروم فنعزيه .

وعن ابن مسعود أنه كان يقول : من هذا المقبول منا فنهنيه ، ومن هذا المحروم منا فنعزيه ، وكان سلفنا الصالح يجتهدون في اتمام العمل واكماله واتقانه ، ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ، ويخافون من رده ، وكانوا يدعون ربهم ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبله منهم ، ولم لا وهو شهر العتق من النيران ، ولهذا لما كانت المغفرة والعتق كل منهما مرتبا على صيام رمضان وقيامه ، أمر الله تعالى عند إكمال العدة بتكبيره وشكره فقال سبحانه : (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) فالحمد لله الذي هدانا فصمنا ، ويسر لنا فقمنا ، ونسأله سبحانه أن يقبضنا وهو راض عنا ، وقد ذكرت معان كثيرة تتعلق بهذا الشهر في كتاب « دروس الزمان في شهر الصيام » والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

وفي أوله فتحت أبواب الجنة وأغلقت أبواب النيران وصفدت الشياطين ،

وفي الثالث أنزلت صحف ابراهيم عليه السلام ،

وفي  الرابع أنزل القرأن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وفي السابع  أنزل التوراة على موسى عليه السلام ،

وفي الثامن أنزلت الانجيل  على عيسى عليه السلام ،

وفي التاسع عشر فتحت مكة ،

والحادي  والعشرون ليلة القدر  على رأي  وهي الليلة المباركة التي يفرق كل أمر حكيم ،

والثالث والعشرون قيل ليلة القدر على رأي آخر ،

وفي الخامس والعشرين ظهور الدولة العباسية بدعوة أبي مسلم ،

وفي السابع والعشرين وقعة بدر ونزول الملائكة لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم وليلته هي ليلة القدر على رأي حسن ،

وفي اليوم الأخير أعتق الله فيه بعدد ما أعتق من أول الشهر الى آخره ، وله عند الفطر  كل ليلة سبعون ألف ألف عتيق من النار .

اسئلة ثقافية، هل تعلم

 

اترك رد