من يحكم أميركا والعالم؟

  سياسة
من يحكم أميركا

سلسلة من يحكم العالم سراً 

 من يحكم امريكا

مخطط البحث :

1-  من يحكم أمريكا ؟
2-  من يتحكم في القرار الأمريكي ؟
3-  من يحكم العالم؟

 

كثيرون من الكتاب ممن بحثوا في حقيقة العلاقة بين إسرائيل وأمريكا، وظن البعض منهم وبالطبع كانوا من العرب أن العلاقة قائمة على المصالح السياسية على أساس أن إسرائيل هي رجل أمريكا في الشرق الأوسط. ودندن البعض على هذا الوتر حتى إنه دعا أمريكا إلى اتخاذ العرب بدي ً لا عن إسرائيل وإنهم أي العرب سيكونون أكثر نفعًا لأمريكا من إسرائيل!!.

ولو كان الأمر يتعلق بالمصالح السياسية لكان الأمر هيًنا أو لاستمع القادة الأمريكان لعرض الدول العربية بأن تكون بدي ً لا لإسرائيل.
إًذا ماذا تعني العلاقة الحميمة بين أمريكا ودولة إسرائيل الصهيونية؟.
توصل الكثيرون وأنا أحدهم إلى حقيقة أن تلك العلاقة أساسها الدين، أي ما جاء في التوراة والإنجيل من نبوءات حول المجيء الثاني للمسيح وشعب الله المختار ومعركة هرمجدون التورية.
وقد يقول قائل توجد عداوة قديمة بين المسيحيين واليهود، وأن أيدي اليهود مازالت تقطر دمًا من دماء المسيح كما يعتقد المسيحيون أن اليهود قتلة المسيح. ولكن الواقع المعاصر يؤكد أن هناك صلحًا بين الطرفين وأن بابا الفاتيكان قد برأ اليهود من دم المسيح، وقال ((إن يهود اليوم لا يتحملون أوزار يهود الأمس البعيد)).
واستفاد اليهود الصهاينة من هذا الصلح المؤقت وقاموا باختراق المسيحية وظهرت الطائفة الإنجيلية الأصولية اليمينية في أمريكا كي تشكل الجناح اليميني المسيحي المؤيد لدولة إسرائيل والتمكين لها في الأرض، والواقع السياسي اليومي يؤكد ذلك.
وقد أشارت الكاتبة الأمريكية “جريس هالسل” إلى تلك الحقيقة الغائبة عن القادة والمفكرين العرب الذين يرفضون فكرة المؤامرة حين ذكرت في كتابها الرائع “النبوءة والسياسة”: 
أخبرني الأستاذان برايس ونغودمان عن اعتقادهما أن “فولويل” وغيره من قادة الجناح اليميني المسيحي، قدموا تأييدهم الجاهل إلى غزو عسكري مجنون  غزو لبنان ١٩٨٢ كلف إسرائيل ٦٥٤ قتيلاً و ٣٨٤٠ جريحًا، إن العبء المترتب على دفع مليوني دولار يوميًا لتمويل جيش الاحتلال الغازي دمر اقتصاد إسرائيل وأدى إلى نسبة من التضخم لا تصدق رفعت أسعار المواد الاستهلاكية إلى حوالي ألف بالمئة، ودفعت بأعداد لا تحصى من الإسرائيليين لمغادرة الدولة اليهودية إلى دول أكثر استقرارًا وخاصة إلى الولايات المتحدة.
 وفوق ذلك استخلص الأستاذان أن القصف الإسرائيلي لبيروت ومجازر صبرا وشاتيلا أساءت إلى السمعة الدولية للدولة اليهودية بنسبة ما أساءت الحرب إلى اقتصادها.
ثم تضيف الكاتبة: وفي عام ١٩٨٥ م قمت برحلة منظمة ثانية إلى الأرض المقدسة، وخلال هذه الجولة تعرفت أكثر، لماذا يؤمن ٤٠ مليون أصولي إنجيلي بأن الله يفضل اليهود على العرب؟.
تعرفت على زميل في الرحلة وهو مواطن أمريكي من ولاية جورجيا قال لي: إنه كان يتمنى لو ولد يهوديا. فسألته: إذا كان يعتقد أن غير اليهود هم بالضرورة أسوأ من اليهود، لأن اليهود هم شعب الله المختار؟.
 أجاب بالتأكيد مضيًفا قوله: عندما خلق الله الكون أعطى بركته لليهود، من أجل ذلك فإن اليهود هم الأفضل ويختلفون عن غير اليهود ؟!.
إن الله أراد منذ أول الأمر أن يحصل اليهود على ملكية الأرض المقدسة ، ولقد حسم الله هذا الأمر ومنح كل هذه الأرض لليهود.واستشهد بالاصحاح 15/18 في الانجيل الذي يقول :لقد منحت ذرياتكم هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات.
وتقول جريس هالسل: هناك تساؤل حول معنى “نهر مصر” ذلك أنه يوجد جدول الآن يعرف باسم وادي العريش، وكان يعرف في السابق باسم نهر مصر، غير أن زميلي الأمريكي يقول: إنني أعتقد أن نهر مصر ليس سوى النيل.
وإذا كان ذلك صحيحًا فإن أجزاء من مصر أي سيناء وأراض أخرى تحت السيطرة المصرية  تقع ضمن العطاء الإلهي لإبراهيم.
وأضاف يقول :إنني اعتقد أنه عمل إثم أمام الله أن يفكر مسؤولون أمريكيون بوضع أية عملية للسلام يمكن أن تنتزع قدمًا واحدًا من الأرض التي منحها الله إلى الشعب الذي يملك أقدم حق بالملكية معروف للإنسانية!!.
وتقول “جريس هالسل” : وسألت إذا كان صحيحًا أن إله الكون أعطى حق الملكية لقلة، ألا يفسر ذلك بالخصوصية والأفضلية والتميز؟.
أجاب :إن الله لم يعد يمنح الأرض إلى غير اليهود أى العرب.
وسألته  أي الكاتبة إذا كان يعتقد أن الكيان السياسي الحالي الذي يدعى إسرائيل والذي أنشئ بعد مجزرة النازية الألمانية، هو نفسه الكيان القديم الذي نقرأ عنه في الكتاب المقدس؟.
فأجاب بالإيجاب وقال: (( إن الأمة العبرية قامت قبل ٣٠٠٠ سنة أو أكثر والدولة العبرية التي خلقت في عام ١٩٤٨ م هما نفس الشيء وأن الإنجيل يقول: إن إسرائيل سوق تقوم من جديد وهذا ما حدث، إن ذلك يقنعني أن الإنجيل صحيح)).
وعدت بالسؤال أيضًا: هل إن الناس الذين قدموا أخيرًا إلى فلسطين من أوربا مثل مناحم بيجن الذي جاء من بولندا وأقاموا بين الذين جاءوا من الولايات المتحدة هل أنهم بنفس الشكل مع الساميين الذين عاشوا في فلسطين قبل ٣٠٠٠ سنة، أليس هؤلاء الساميون هم شرقيون؟!.
أجابني: إن اليهود هم شعب من عرق واحد.
فقلت: إن يهوديا يعيش في اليمن يمكن أن يعتبر شرقيا، وأن يهوديا يعيش في فرنسا يمكن أن يعتبر قوقازيا، بينما الفلاشا اليهود الأثيوبيون  يعتبرون زنوجا.  فرد قائ ً لا: لا، إن جميع اليهود هم من عرق واحد، وكانوا كذلك منذ أيام إبراهيم.
وأكد على أن العالم يتألف من عنصرين فقط من الشعوب هما اليهود وغير اليهود، وإن عين الله هي دائمًا على شعبه اليهودي.
وقال أيضًا:
 ((إن فلسطين هي الأرض التي أختارها الله لشعبه المختار وإنني لو كنت يهوديا لكان لي الحق في أرض فلسطين مثل بن جوريون وبيجن وشامير وجولدا مائير، وبوبي براون وغيرهم من المهاجرين، فبموجب قانون العودة اليهودي، فإن أي مهاجر يهودي  من أم يهودية  أو تحول إلى اليهودية يمنح الجنسية)).
وسألته عما إذا كان يؤثر التحول إلى اليهودية؟
فأجاب بالنفى مؤكدًا على أن من واجبات المسيحيين مباركة اليهود ودعمهم في كل ما يتطلعون إليه والوقوف إلى جانبهم، وقال:
((لقد كانت إسرائيل على حق في غزو لبنان، فإذا صادروا أراضي عربية فإن لديهم الحق الإلهي في أن يفعلوا ذلك وكان يجب إن يأخذوا أكثر)).
وسألته: هل الكتاب المقدس يقول: إن الله أراد من إسرائيل إن تغزو لبنان في الوقت المحدد الذي قامت فيه بعملية الغزو؟
فرد بالإيجاب: نعم.
وقال: (( إن الغزو كان جزءا من الرؤيا، إن الفلسطينيين الذين قاتلوا الإسرائيليين والذين هم جزء من منظمة التحرير الفلسطينية استعملوا أسلحة قدمها لهم الاتحاد السوفياتي وهكذا فإن الحرب كانت حرب الاتحاد السوفياتي بالواسطة، حيث إن منظمة التحرير كانت تقاتل في مكان الروس، وهكذا فإن هزيمة منظمة التحرير كانت هزيمة للروس))!!.
وأضاف: إن الكتاب المقدس ينبئ لنا أيضا أن علينا أن نتوقع هجومًا يشنه على إسرائيل الروس واتحاد القادة العرب، إننا على ثقة من أن هذا الهجوم قادم لأن كتابي دانيال وحزقيال تنبأ به.
وأضاف: إننا نؤمن أن التاريخ يطوي الآن مرحلته السابقة وهي مرحلة الذروة: أقامة مملكة المسيح، حيث يحكم المسيح من القدس لألف سنة، إن كل اليهود سيتحولون إلى المسيحية، وسوف يساهمون في مملكة الألفية، مملكة حقيقية على الأرض تكون القدس مركزها الرئيسي. 
وتقول جريس هالسل: وسألته عن أسماء الأحداث التي يجب أن تسبق المرحلة السابقة فأجاب:
أولا: عودة اليهود إلى أرض فلسطين.
ثانيًا: إقامة دولة يهودية.
إن خلق إسرائيل جديدة مع عودة اليهود إلى الأرض التي وعدهم الله بها، يعطينا دليلاً لا يناقش على أن خطة الله المباركة هي موضع التنفيذ، وأن العودة الثانية لمخلصنا قد أكدت، وبالنسبة إلى أن خلق دولة إسرائيل هو أهم حدث في التاريخ المعاصر، فإنها تمثل الخطة
الأولى نحو بداية نهاية الزمن، لقد أعطانا الله إشارة في عام ١٩٦٧ م عندما منح النصر لإسرائيل على العرب ومكن اليهود من أخذ الأرض التوراتية يهودا والسامرة والسيطرة العسكرية على مدينة القدس، فلأول مرة منذ أكثر من ٢٠٠٠ سنة أصبحت القدس تحت سيطرة
اليهود، وقد أشار في ذلك لأنه جدد إيماني بقوة ومصداقية الكتاب المقدس.
ثالثًا: التبشير باللاهوت لجميع الأمم بما في ذلك إسرائيل، فمن خلال الموجات القصيرة لأجهزة الراديو والتلفزيون نشرت رسالة المسيح حول العالم، ولدينا الآن ٤٠ بعثة، إنجيلية حول العالم، لقد وصلت الدعوة إلى جميع الأمم.
رابعًا: صعود الكنيسة، وأنا أتوقع ذلك في أي وقت.
خامسًا: وقوع الفتنة حيث تحدث معاناة كبيرة وسيعاني كل أولئك الذين يؤمنون من عذاب شديد، وسيخوضون الحروب، وبقيادة أعداء المسيح.
سادسًا: وقوع معركة هرمجدون.
إنني مع كوني سعيدًا لعودة اليهود إلى فلسطين ولقيام دولة إسرائيل فإنني أشعر أن اليهود لم ينجزوا مهمتهم تماما أو أن على اليهود أن يملكوا كل الأرض التي أعطاها الله للعبرانيين، أي أن على اليهود أن يملكوا كل الأرض التي منحها الله قبل عودة المسيح، وان على العرب
 مغادرة هذه الأرض لأن هذه الأرض تخص اليهود، والله أعطى هذه الأرض لليهود.
وإلى هنا ينتهي كلام هذا الأمريكي الذي يمثل عقيدة أكثر من ٤٠ مليون أمريكي أصولي مؤيد لإسرائيل حتى النخاع.
إنهم الحكام الجدد لأكبر دولة في العالم أو للدولة التي تتحكم في العالم عسكريا واقتصاديا..

اترك رد