سؤال وجواب في أحكام المرأة في الحج والعمرة

الحج-والعمرة

1- إن المرأة إذا كلفت ابنها في رمي الجمار عنها فهل عليها هدي؟

الجواب : عن رمي الجمار لا ، إذا كانت المرأة ضعيفة أو امرأة كبيرة، أو امرأة حاملاً فهذه يجوز لها أن وكل ابنها أو أخاها أو واحداً مثلاً ممن معها يرمي عنها، فيرمي أولاً عن نفسه ثم يرمي عنها،

لكن إذا كانت المرأة قوية أو قادر؛ فإنها ترمي لكن على وليها أن يجنبها الزحام، يمكن أن يرمي في آخر النهار أو مثلا أيضا يرمي في الليل ما دام أنه قد حدثت فتوى بجواز الرمي ليلاً فيرمي في الليل، لكن كما عرفتم الرمي في الليل عن اليوم الماضي لا عن اليوم المستقبل، وبالله التوفيق.

 الرمي في أيام التشريق لا يجوز قبل الزوال، اسمعوا أيها الحجاج جميع الرمي في الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لمن تأخر لا يجوز قبل الزوال إطلاقاً، وإنما يعيد، وإذا لم يعد فعليه ذنب؛ لأنه ترك واجباً من واجبات الحج فانتبهوا لهذا، وهناك مراكز للتوعية منتشرة في منى فعليكم أن تسألوا كل يوم عن وظيفة ذلك اليوم كيف ترمون؟ كيف تقصرون؟ كيف مثلا تحلقون؟ متى ينتهي الإحرام؟

أنتم الأن عرفتم الأحكام والحمد لله، لكن قد ينسى بعضكم، فمن نسي فعليه أن يسأل إخوانه من طلبة العلم فهم والحمد لله مهيأون لهذا ومؤهلون بحمد لله فما عليكم إلا أن تسألوا وستجدوا إن شاء الله تعالى – الجواب الشافي، يقول الله -عز وجل-: ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [الأنبياء:7]

ولا يجوز للإنسان أن يفعل الشيء وهو لا يدري ثم بعد ذلك يسأل، بل ينبغي له أن يسأل قبل الفعل حتى يكون عمله على بصيرة؛ لأنه جاء في تفسير التقوى: أن تعمل في طاعة على نور من الله – على علم وبصيرة – ترجو ثواب الله، وتترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله، فالحاصل أن الإنسان غير معذور في أن يسأل، فما عليه إلا أن يسأل إخوانه من طلبة العلم وسيجد إن شاء الله تعالى – جواب مسألته، وبالله التوفيق .

2-  يسأل أخ ويقول: أنه حج هو زوجته ومعهم طفلة – يعني بنت – وأنه أمر الأم أن تغسلها عند الإحرام وأن تنوي عنها الإحرام، وأن البنت رأى عليها سروالا وهي تطوف، وهل أيضا على الطفلة هدي لأننا متمتعين؟

 الجواب: لا شيء في هذا؛ لأن المرأة يجوز لها أن تلبس اللباس القميص والسروال والشراب، لبس المخيط ممنوع منه الرجال فقط، أما النساء فلا يمنع منه، المرأة فقط ممنوعة من القفازين والنقاب فقط،

أما كونها تلبس فائل أو سروالا أو دراعة فهذا مطلوب، أو تلبس شرابة فهذا ما فيه شيء، إذا كون البنت عليها سروال ما يضر،

وإذا أحرمت بالصغير فإنه يلزمك كما يلزم الكبير من أفعال العمرة إن كان معتمر وأفعال الحج، وكذلك الهدي إذا كان متمتعا أو قارنا، حكمه حكم الكبير إلا أنك تفعل عنه من الأعمال من رمي الأجمار وتطوف وتسعى به، ولكن الحج بالصغير الحقيقة فيه تعب لكن فيه أجر؛

لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حجته – حجة الوداع التي ذكرت لكم الآن – اعترضت إليه امرأة فقالت: “یا رسول الله ألهذا حج؟” ومعها طفل، قال: “نعم، ولك أجر”،  فأنت إذا حججت بطفلك أو طفلتك فلك أجر، لكن ما يلزمك أن تحججه، الصغير من بني أو ولير لا يلزمك أن تحرم به للحج ولا للعمرة،

لكن إن فعلت وصبرت على ما كان من مشقة فلك أجر في هذا إن شاء الله تعالى – ، وله حج ولكن ما تجزيه عن حجة الإسلام، إذا بلغ فلابد وأن يحج؛ لقول ابن عباس -رضي الله عنه: أن النبي عليه الصلاة والسلام- قال: ” أما عبير حج عشر حجج ثم أغيق فعليه حجة الإسلام ، وأما صبي حج عشر جج ثم بلغ عليه حجة الإسلام “

  3 – امرأة كانت في رمضان في النفاس أسقطت مولودة وأنها لم تصم رمضان ولكنها بعدما طهرت شرعت في الصيام، ولكن لحد الآن لم تكمل الصوم، وقد حجت، فهل حجها صحيح؟

الجواب: نعم حجها صحيح، ولا يضرها كون باقي عليها أيام ولم تصمها، إذا – إن شاء الله – رجعت إلى بلدها تصوم الباقي وحجها صحيح، ولا يلزمها أن تكمله متتابعة، لو صامته متتابع كان حسنا، وإن صامت أياما واستراحت أيامة فلا شيء في هذا، المهم أنها تهتم وتعنى به لأنه دين عليها، ديث في رقبتها لابد من أداءه.

4- رجل أناب غيره في رمي الجمار وذلك لكبر سنه وضعفه، هل يجزيه ذلك؟

الجواب: نعم يجزيه ذلك إذا كان الإنسان ضعيفاً أو شيخاً كبيرة أو طفلاً صغيراً أو امرأة حاملاً أو مريضاً جاز التوكيل، ولا شيء فيه إن شاء الله تعالى –

5- في اليوم الثاني عشر بالنسبة للشخص الذي يوكل للرمي هل يجوز له البقاء في مكة أم يجلس في منى، أم ماذا يفعل؟

 الجواب: على كل حال إذا كان يجوز له التوكيل يعني كان ضعيفاً أو شيخاً كبيراً أو طفلاً صغيراً أو امرأة حاملاً أو مريضة فإنه الأفضل أن يبقى في منى، لكن يجوز له النزول إلى مكة قبل زحمة الناس، لكن لا يوادع حتى يرمي الوكيل ويتأكد أن الوكيل رمی؛ لأن الوداع قبل الانتهاء من أعمال الحج لا يجزي، لابد أن يكون الوداع بعد الفراغ من أعمال الحج لحديث ابن عباس: “أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت”.

6- امرأة تريد السفر وهي معها العادة الشهرية فماذا تصنع في الوداع؟

الجواب: إذا كانت طافت طواف الإفاضة فهذا الأمر والحمد لله موضوع سهل، المهم طواف الإفاضة، ما دام أنها طافت طواف الإفاضة قبل العادة الشهرية ولم يبق عليها إلا الوداع فإنه يعفى عنها عن الوداع؛

لأنه جاء في حديث ابن عباس أن النبي قال:

(لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهدي الطواف بالبيت إلا أنه ځفف عن الحائض)

كذلك يكون للنفساء، المرأة الحائض مخفف عليها الوداع يعني لا وداع عليها.

7- هل يجوز لبس الذهب في يد المرأة المحرمة؟

 الجواب: أما بالنسبة للبس الذهب فلا مانع منه، لكن لا ينبغي أن تلبسه حيث أنه يكون واضحاً للناس وربما تفتن من يراها من الحجاج، لكن لا يجب عليها خلعه لكن لو خلعته فلا بأس فهو أحسن وأكمل، لكن لو لبسته فلا يؤثر على إحرامها، ولكن الأولى أنها ما تظهر به.

8- هل يجوز الرمي عن المرأة إذا كانت حاملاً؟

 الجواب: نعم، المرأة الحامل ولو كانت شابة قوية مادامت حاملاً يرمي عنها، لأنه يخشی عليها من الزحام أن يسقط ولدها لأن فيه زحاما فيرمي عنها وليها الذي معه أو غيره ممن توكله.

9- ما حكم المرأة الحائض وهي واقفة بعرفة؟

الجواب: لا شيء عليها، وقوفها صحيح، لما حاضت عائشة -رضي الله عنها- قال لها – عليه الصلاة والسلام-: “إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم” يعني شيء جبري، ” افعلي ما يفعل الحاج غير أن تطوفي بالبيت حتى تطهري” فلما جاء يوم التروية فإذا هي لم تطهر فأمرها أن تدخل الحج على العمرة، تغتسل وتلبي بالحج وتدخل الحج على العمرة وتكون قارنة، فلما طهرت اغتسلت وطافت بالبيت.

فالحاصل أن المرأة إذا كانت عليها العادة الشهرية وهي في عرفة أو كانت نفساء فحجها صحيح، وعند العامة إن المرأة التي تقف وهي غير طاهرة حجها ناقص، وهذا خطأ وهذه قضية في الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال لعائشة: “افعلي ما يفعل الحاج غير أن تطوفي بالبيت حتى تطهري”.