من هو ديك الجن الحمصي – الشاعر القاتل – سيرة حياته

  مقالات ثقافية

مقالات-ثقافية-ديك-الجن

من هو الشاعر ديك الجن الحمصي ؟ ولماذا لقب بالشاعر القاتل فيما بعد ولماذا سمي ديك الجن ؟

 

ديك الجن هو  عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد الله بن رغبان بن مزيد بن تميم الكلبي الحمصي.

شاعر عباسي ويسمى بالشاعر القاتل لأنه قتل زوجته ،

ولد سنة (161 هجري) في مدينة حمص في حي باب الدريب وقيل ولد في سلمية القريبة من حمص  وبيته ما زال موجودا في مدينة حمص وهو شاعر شيعي .

وصف أنه كان خليعاً ماجناً ورقيقاً وأتلف ثروته التي ورثها على اللهو والمجون واتهم بملاحقة الغلمان . شكك بوجود اليوم الآخر والحساب وصرح بعدم ايمانه بيوم القيامة والبعث وأتهم  بالإلحاد وله مراث في الحسين وآل البيت الا أنه لم يمدح خليفة ولا سلطاناً .

وسمي بديك الجن لأن عيونه كانت خضراء وقيل أنه أشقر أزرق العينين ويصبغ حاجبيه وذقنه فكثرت ألوانه أو لأنه كان يمشي في البساتين ليلاً .

كان من عصره من الشعراء البحتري وأبو تمام وأبو نواس  وقيل أن أبو تمام كان يسرق من شعره ، وكان صديقا للأمير جعفر بن علي الهاشمي في سلمية  مكان أصول عائلته وأجداده .

وقيل أنه أول من غنى الموشحات قبل أن تنتقل الى غوطة دمشق ثم غرناطة وقرطبة.

–   تزوج من فتاة نصرانية  اسمها ورد وعاشا عيشة حب ووفاء..

وصديقه بكر بن رستم  رفيق صباه ودربه

وكان ديك الجن كان يثق بصديقه ويسر له بكل صغيرة وكبيرة الا أن هذا لم يعجب ابن عمه ( أبو الطيب ) ابن عم ديك الجن فصار يتودد اليها بغياب زوجها بحجة سؤالها ان كانت بحاجة لشيء وهي تصده وتصون زوجها فخاف أن ينفضح سره فبدأ يخطط الخطط الشيطانية في رأسه .

    وبما أن  ديك الجن أتلف كل ماله . واستدان مبلغاً من أبي الطيب ذات يوم قبل زفافه من محبوبته ,

فوجد أبو الطيب ضالته بذلك وصار يطالب ديك الجن بالمال ويصر على ذلك مراراً وتكراراً

فقرر ديك الجن السفر الى سلمية لمقابلة صديقه الأمير جعفر الهاشمي الذي كان يوده لعله يحضر ما يسد به حاجة ابن عمه ويقضي عنه دينه وأوصى صديقه بكر خيراً بــزوجته ورد وسافر .

–   عندها ذهب ابن عمه أبو الطيب الى زوجة ابن عمه ورد وعاود عرضه عليها بالمال الا أنها صدته فازداد شيطنة وقرر الانتقام .

وعندما علم أن القافلة التي فيها ديك الجن عائدة من سلمية أرسل الأخبار الى ورد أن زوجها تعرض لقطاع طرق وقتلوه .

ومع اقتراب وصول ديك الجن  طلب من صديقه بكر أن يذهب لورد لمواساتها باعتباره شخص يثق فيه ديك الجن

فذهب الرجل الى بيتها لمواساتها ووجدها تبكي على زوجها

وعند وصول ديك الجن الى حمص استقبله ابن عمه أبو الطيب وقال له : ان زوجتك لم ترع غيابك يا ابن عمي ، وقد قضت كل وقت رحلتك تسامر صديقك في بيتك وتخونك معه والامر تفشّى في حمص وأصبح فضيحة لنا جميعاً انهما الآن معاً  يتجرعان الحب الحرام .

هب ديك الجن لبيته فوجد صديقه بكر يأخذ بيدي حبيبة قلبه ورد والدموع في عينيهما فظن انها دموع افتراق الخائنين ( حبيبته وصديقه ) بسبب قرب وصوله  فتدارك سيفه وهوى عليهما معاً فقتلهما ليسدل الستار على اكثر قصص الحب نقاءً وحسرة عبر تاريخ الشام …

جلس الى جوارهما وهما ينزفان دماً وقد فارقا الحياة .

يبكي مرّة ويتشفّى منهما اخرى  لقد أعماه القهر والغيرة على حبيبته .

اترك رد