حوار عملي مع ملحد حول وجود الله

  حوار مع كافر أو ملحد

سباب الإلحاد عند الشباب

الملحد: أنا لا أؤمن بوجود الله، أعطني دليلاً على وجود الله؟؟

المؤمن: وأنا اؤمن بوجود الله، أنت من يحتاج أن يعطيني دليلا على عدم وجود الله!

الملحد: الأصل العدم حتى نثبت وجوده.

المؤمن: بل الأصل الوجود حتى يثبت العدم، فهو موجود في فطرتنا، وكل إنسان يعرف ذلك، خصوصا عندما يكون في مأزق وهو مضطر، تراه ينادي: وارباه!

الملحد: حسنا، دعك من العواطف، فنحن نريد الأدلة العقلية فقط! فأنت لا تعرف ما في نفسي ولا أنا أعرف ما في نفسك.

هذه من أكبر الطوامّ! فنحن المسلمون نحاول الاخلاص في النيات، والنفس تتقلب والشيطان يوسوس، ونحاول أن نجاهد أنفسنا ونصدُق معها، ونلتزم الموضوعية قدر الإمكان، ونقلل من شأن الذات الشخصية، ونعرف بأن الله مراقب لبواطننا كظواهرنا، ونحن في كل هذا بين كرّ وفرّ ، لا يكاد يسلم أحدنا من نية لَم تصفُ لوجه الله في أمر ما، ثم يأتي الملحد وبكل بساطة يدعي تمام الموضوعية وصفاء النية، فهم أما كاذبون، أو لا يفهمون أنفسهم وحقيقتها!

المؤمن: وأنت قلتها! وإليك الأدلة العقلية المفحمة على أننا لا نستدل بِا إلا على ما في فطرتنا، ولكن إمعانا للتحدي سأقول: انظر إلى ما حولك من الوجود وما فيه من تصميم؟

الملحد: لا يوجد إبداع ولا تصميم!

المؤمن: تقول ذلك !!!!!!!

الملحد: انظر إلى الأمراض في الناس والأوبئة والكوارث و و و… أين التصميم؟

المؤمن: أيها العبقري: أنا لا اتكلم عن الأمراض، أنا أتكلم عن وجود تصميم، لا أتكلم عن ما تظنه أفضل هيأة لَذا التصميم، هذا يختلف لأنه نسبي، فما قد تعتبره أفضل هيئة وصورة قد لا أراه أنا كذلك، ولن يحدد مثل تلك الَهيئة إلا من كان علمه وحكمته مطلقة، لا نسبية كالبشر.

الملحد: لا أفهم قصدك، وهذا كلام إنشائي تسويقي بلا فائدة.

المؤمن: إذا لَ تفهم قصدي لا تتهم كلامي بأنه إنشائي، سأبيّن لك.

لو رأيت سيارة في الصحراء، هل كنت ستقول بأنه ليس لهَا مصمم؟

لو رأيت قمراً صناعياً يدور في الفضاء، هل كنت ستقول بأنه ليس له مصمم؟

الملحد: طبعا لا.

المؤمن: ولكنك كملحد تقول العكس تماماً!!! فأنت كمن ينظر إلى سيارة فيقول: أنا لَم يعجبني حجم العجلات، لو كان أكبر لكانت أكثر ثباتاً على الأرض، لذلك هذه السيارة ليس لَها مصمم!!!

الملحد: آه.

المؤمن: لذلك، كلما ذكرنا لك دليل التصميم هذا: بدأت تتفلسف وتقول ليس هناك تصميم!! تماما كما استنكرت عدم مصمم السيارة!

الملحد: آه، إن كان هذا قصدك، نعم هناك تصميم.

المؤمن: يا سلام! ومن أين جاء هذا التصميم؟

الملحد: قد تكون صدفة !!

المؤمن: صدفة!!

هل يأتي تصميم موجودات الحياة صدفة؟

أين عقلك؟

ولماذا رفضت أن يكون تصميم السيارة بالصدفة؟

وتصرّ أن يكون تصميم الكائنات الحية بالصدفة.

الملحد: لا، الكائنات الحية أمر مختلف، لأنها مرت بزمن طويل جدا عبر تدرج بطيء جدا، تطور وانتقاء طبيعي!

المؤمن: دعك من كل الكائنات الحية والتطور والانتقاء الطبيعي، أخبرني عن تلك الخلية الأولى للحياة، اعتبر تلك الخلية الأولى هي السيارة، كيف وجدت من غير مصمم؟

الملحد: لا أدري، ولكن هذا لا يعني أن المصمم هو الله، قد يكون أي مصمم آخر!

المؤمن: أي مصمم آخر!! أين عقلك؟ هذا التصميم ألا يدل على خالق مبدع.

الملحد: لا، ربما صدفة!!

المؤمن: صدفة!! حسنا، لو قمت بعملية حسابية على جميع عدد ذرات الكون، وحسبت جميع الأماكن التي يمكن أن تكون فيها، وحسبت عمر الكون المقدر بقرابة ( 33 ) مليار سنة، فإن الصدفة لن تقوم لتهيئ المناخ المناسب لتلك الخلية الأولى رياضيا!!! ولَم يستطع رياضي واحد إثبات حتى احتمال تحقق مثل هذا الأمر بالصدفة! ناهيك عن ثبات تلك الصدف المتراكمة!!

الملحد: حسنا، هناك تصميم وله مصمم عقلا، لكن لا يلزم أن يكون هذا المصمم هو الله، قد يكون المصمم أي شَء آخر!!! الدليل: انظر إلى كل الملحدين اليوم، جميعهم من العباقرة.

المؤمن: إن كان دليلك هو كيف يفكر غيرك وليس الدليل الواضح لك، فأنت تفكر بعقل غيرك!! ولن أقول لك الْن سوى كلمة واحدة: دعك من العواطف!!!