المقارنة أو القياس و إبليس

, , Leave a comment

 معلومات-ثقافية-عامة-القياس-إبليس
المقارنة أو القياس هو التصرف أو الشعور الذي كانت نتيجته الكبر ومن ثم غضب الله على ابليس واهباطه من الجنة الى الأرض.
فعندما شاهد ابليس آدم وعرف أنه مخلوق من طين وهو من نار استكبر ورفض السجود له وهذا ماورد في سورة الأعراف :
(قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12)
اذأً قياس ابليس نفسه على آدم كان هو التصرف أو الفعل الذي أدى الى اسكتبار ابليس على السجود لآدم.
وعن ابن سيرين قال : أول من قاس إبليس ، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس .
لذلك القياس والمقارنة بينك وبين الناس بدون القناعة والرضى هو من أفعال ابليس والله أعلم.
لذلك أخي الكريم أختي الكريمة لاتقارن نفسك أو لاتقارني نفسك بالآخرين.
لو كنت وزيراً أو مسؤولاً وهناك وزير مثلك يمتلك فلل وقصور أكثر منك فليس من الضروري أن تقيس نفسك علسه وتحاول الوصول لمستواه عن طريق السرقات ونهب الشعب.
ولو رأيت يا بني صديقك في المدرسة يلبس حذاء رياضياً من الماركات الغالية فلا تقس نفسك به وتكلف والدك شراء حذاء مثله ربما يعادل راتبه الشهري.
ويا ابنتي لو رأيتي صديقتك تشتري ذهباً وأنت تلبسين المزيف فلا تقيس  نفسك عليها فربما كان من أحضرها لها سواء والدها أو زوجها من مال حرام يحرقها أو يحرق أهلها في بطونهم نار تكوى.
وانت يا أيتها الزوجة لاتقيسي نفسك على أختك أو بنت خالتك أو جارتك بتحميل  الزوج ملا يستطيعه بحجة أن جارتنا أو قريبتي فعلت كذا وعملت هذا .
وأنت أيها الرجل اقنع بما قسمه الله لك ولاتستعجل رزقك بالحرام فزميلك في العمل الذي سرق أو أكل مالاً حراماً اشترى بها سيارة حديثة لاداع أن تقيس نفسك به فالحرام يذهب هو وأهله.
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على التخلُّق بهذا الخلق العظيم في كثيرٍ من الأحاديث النبوية، فقال: قَدْ أَفْلَحَ مَن أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بما آتَاهُ،
 وقال أيضاً: مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا.
وعن أبي هريرة  قال: قال رسولُ اللَّه : انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم؛ فهُوَ أَجْدَرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلمٍ.
وفي رواية البخاري: إِذا نَظَر أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عليهِ في المالِ وَالخَلْقِ فلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ.
 وعنه، عن النَّبيِّ قَالَ: تَعِسَ عبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالقَطيفَةِ وَالخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ رواه البخاري.
والله أعلم
 

 

 

اترك رد