من هي طائفة القبلانية( الكابالا): Kabbalah اليهودية؟

, , Leave a comment

طائفة-القابالا-اليهودية

القبلانية: Kabbalah

كلمة من أصل عبری تعني الحكمة التقليدية.

تفيد معنى التواتر أو القبول أو التقبل أو ما تلقاه المرء عن السلف، أي التقاليد والتراث أو ” التقليد المتوارث’.

زهي مذهب دینی غیبي انتشر في أوساط اليهود في العصور الوسطى.

ويعد ‘سيفر هيتسرا” (سفر الخلق) الذي يرجع تاريخه تقريبا إلى القرن الثالث الميلادي من أقدم الكتب التي وردت بها تعاليم القيالاه،

ويذهب المؤلف المجهول لهذا العمل إلى أن كل الموجودات تستمد كيانها من إله واحد، وأن الكون يقوم على أساس عشرة أرقام وعلى حروف اللغة العبرية الاثنين والعشرين.

وقد أصبحت القبالاه في نهاية الأمر ضرباً من الصوفية ترمي إلى محاولة معرفة الإله بهدف التأثير في الذات العلية حتى تنفذ رغبات القبالي أو المتصوف حتى يتسنى لصاحب هذه المعرفة السيطرة على العالم والتحكم فيه، ولذا فهي أقرب إلى السحر،

وقد دخلت مزید من التطورات على القبلانية الصوفية في كتاب “الزهر” الذي ظهر تقريباً في القرن الثالث عشر في أسبانيا و مؤلفه مجهول، ويؤكد الكتاب أن الله ذات خالية من الصفات، وأنه غير متناه، وأن كل الأشياء في العالم قد ظهرت في حيز الوجود نتيجة للفيض الإلهي.

ولكن الكتاب يحتوي على بعض التناقضات . حيث إن الزهر” يتضمن إشارات إلى السيفيروت أي صفات الإله الخلاقة والتي تتجلى عن طريقها الذات الإلهية.

وتعترف القبلانية بمفهوم تناسخ الأرواح. وعلى أساس بعض حسابات القبلانية فإن البعض يتنبأ بالأحداث المستقبلية، وقد استخدمت القبلانية أيضا في أغراض السحر.

وقد أطلق العارفون بأسرار القبالاه على أنفسهم لقب” العارفون بالفيض الربانی” وكان القباليون يرون أن المعرفة، كل المعرفة (الغنوص أو العرفان)، توجد في أسفار موسی الخمسة، ولكنهم كانوا يرفضون تفسير الفلاسفة المجازی، وكانوا لا يأخذون في الوقت نفسه بالتفسير الحرفي أيضا.

فقد كانوا ينطلقون من مفهوم غنوصي أفلاطونی محدث يفضي إلى معرفة غنوصية، أي باطنية، باسرار الكون وبنصوص العهد القديم وبالمعنى الباطني للتوراة الشفوية.

والتوراة – حسب هذا التصور – هي مخطط الإله للخلق كله، وينبغي دراستها. لكن كل كلمة فيها تمثل رمز، وكل علامة أو نقطة فيها تحوي سرا داخليا، ومن ثم تصبح النظرة الباطنية الوسيلة الوحيدة لفهم أسرارها.

ويقول القباليون إن الأبجدية العبرية لها قداسة خاصة، ولها دور في عملية الخلق، وتنطوي على قوى غريبة قوية ومعان خفية، وبالذات الأحرف الأربعة التي تكون اسم یهوه، فلكل حرف أو نقطة أو شرطة قيمة عددية .

ومن هذا المنطلق، فإن الحروف تنقسم بصفة عامة إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى الهمزة (رمز الهواء)، والمجموعة الثانية الميم رمز الماء، والمجموعة الثالثة الشين (رمز النار).

ويمكن للإنسان الخبير بأسرار القبالاه أن يفصل الحروف، ويجمع معادلها الرقمي ليستخلص معناها الحقيقي، كما كان من الممكن جمع الحروف الأولى من العبارات، وأن يقرا عکسا لا طردا ليصل المرء إلى معناها الباطني .

وبينما حاول الفلاسفة اليهود والحاخامات تفسير ما يرد في العهد القديم من خلع صفات بشرية على الإله وتجسيمه بأنها من قبيل المجاز، فإن القباليين أخذه :

ما جاء في سفر التكوين : ۲۹۰ وقال الله: اتعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا ، فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم، وعلى كل الأرض، وعلى جميع الدبابات التي تدين على الأرض. ۲۷ خلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكر وأنثى خلقهم من أن الإله قد خلق الإنسان على صورته.

وفسروه تفسيراً حرفياً ثم فرضوا عليه كثيراً من المعاني حتى توصلو  إلى فكرة الإنسان الأصلي، ومفادها أن جسم الإنسان يعكس في سماته بناء التجليات النورانية العشرة.

وهذا مثل جيد للمنهج الذي يفسر القباليون به العب القديم بطريقة ليست مجازية ولا حرفية، وإنما عن طريق فرض المعنى الذي يريده المفسر.

 

اترك رد