ماهي العصابة والعمامة في اللباس الاسلامي؟

  اللباس في الاسلام

العمامة

العصابة :

جاء في تعريف العصابة عند الأزهري، قوله: «… وكل شيء استدار بشيء فقد عصب به. والعائم يقال لها: العصائب، واحدتها عصابة … ويقال للرجل الذي سوده قومه : قد عصبوه فهو معصب، وقد تعصب.

ومنه قول المخبل في الزبرقان :

رأيتك هريت العمامة بعدما     أراك زمانا حاسراً لم تعصب

وجاء في تعريف آخر: «العصاب والعصابة : ما عصب به. وعصب رأسه، وعصبه تعصباً: شده، واسم ما شد به: العصابة. والعصابة العمامة، والعمائم يقال لها العصائب، قال الفرزدق :

وركب كأن الريح تطلب منهم                       لها سلباً من جذبها بالعصائب .

وصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، وكان آخر مجلس جلسه، متعطفاً ملحفة على منكبيه، قد عصب رأسه بعصابة دسمة…

 وفي رواية أخرى لابن عباس … قد عصب بعصابة دسماء. وفي رواية وعليه عصابة دسمة  .

وبعث رسول الله سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا عليه أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين .

وقد تشد العصابة على البطن وغيره من سائر الأعضاء، قال أنس بن مالك رضي الله عنه : جئت رسول الله له يوماً, فوجدته جالساً مع أصحابه يحدثهم، وقد عصب بطنه بعصابة … فقلت : لم عصب رسول الله في بطنه؟ فقالوا: من الجوع… .

وجاء في رواية أن الصحابي ابن أبي حدرج الأسلمي رضي الله عنه خرج إلى السوق وعلى رأسه عصابة، ومتزر ببرد, وفي نفس الخبر أنه نزع العمامة عن رأسه فاتزر بها.

 وهذه الرواية تبين وجود مسميين لشيء واحد، العصابة والعمامة وهو ما يلف على الرأس وأن بعض العمائم أو العصائب كبيرة حتى أنه يؤتزر بها وأن للعصائب ألواناً منها الأسود أو الدسماء .

العمامة:

العمامة من لباس الرأس معروفة، وجمعها العمائم، وقد تعممها الرجل واعتم بها وانه لحسن العمة. وقال ذو الرمة :

   « واعتم بالزبد الجعد الخراطيم»  .

 وفي تعريف آخر للعامة جاء فيه: «والعمامة: واحدة العمائم . وعممته: ألبسته العمامة. وعُمم الرجل: سُود، لأن العمائم تیجان العرب…» .

جاءت الإشارة إلى العمامة في الحديث النبوي في مناسبات كثيرة، فقد روي عن النبي ، قوله :

«فرّق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس»

وربما المقصود بهذا الحديث أن الفرق بين المسلم والمشرك من حيث اللباس هو العمائم على القلانس. وهذا يعكس أهمية العمامة بالنسبة للمسلمين في ذلك الحين. .

وكان للنبي طريقة خاصة في التعمم، قال ابن عمر رضي الله عنها، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه .

 وفي رواية عن ابن حريث عن أبيه، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ، على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه .

وقد لا يكون التعمم على طريقة واحدة لا تتغير، فقد جاء عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه قال : عممني رسول الله ، فسدلها بين يدي من خلفي .

وحين دخل رسول الله مكة يوم الفتح، كان معتماً بعمامة سوداء .

وقد تتخذ العمامة عصابة فحين طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عصب بطنه بعمامة سوداء .

 وحين كسرت ساق الصحابي عبدالله بن عتيك رضي الله عنه عصبها بعامة .

ومن إحدى الروايات يظهر أن العمامة لا تتخذ من نسيج بعينه،  فحتى الرداء يمكن أن يعتم به.

فقد جاء عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قوله: … فأتينا أعرابياً فرشوناه برداء، فاعتم به، حتى رأيت حاشية البرد خارجة من حاجبه الأيمن .

ولبعض العمائم أسماء مميزة، منها الحرقانية، وقد شوهد على النبي صلى الله عليه وسلم عامة حرقانية .

ومنها كذلك الحوتكية، فقد جاء عن العرباض بن سارية رضي الله عنه ، أن رسول الله

” خرج عليهم في الضفة وعليه الحوتكية “.

ومن أنواع العمائم كذلك القطرية، فقد قال أنس بن مالك رضي الله عنه، رأيت رسول الله

توضأ وعليه عامة قطرية .

مما سبق يتضح بأن العمامة من ألبسة الرأس وأن للمسلمين طريقة خاصة في التعمم اقتداء برسول الله ، وأن للعائم أسماء متعددة كما أن لها ألوان مختلفة،

وأن العمامة يمكن أن تتخذ من أي نسيج حيث لا يشترط نسيج مخصوص، ويلاحظ ما تقدم كذلك أنه في بعض الحالات الاضطرارية يمكن الاستفادة من العمامة عصابة للبطن أو للساق أو غير ذلك مما تدعو الحاجة إليه،

كما أنه قد يؤتزر بها، وهذا ربما يعطي المرء فكرة عن حجمها، فالشيء الذي يؤتزر به لا بد وأن يكون غير صغير.