الرد على نظرية الصدفة والخالق لدى الملحدين

  حوار مع كافر أو ملحد

سباب الإلحاد عند الشباب

نظرية الصدفة ليست نظرية فلسفية بل هي مغالطة منطقية، لأنها ببساطة لا شَيء.

حوار رقم ( 1): نظرية الصدفة!؟

لنفترض أنك دخلت منزلك فوجدت زجاج النافذة مكسوراً.

فسألت أمك:  من كسر زجاج النافذة؟ فقالت: الصدفة.

أو سألتها:  من رتب الخزانة؟ فقالت: الصدفة.

هنا الجواب غير منطقي؛ لأنك سألت من كسر زجاج النافذة؟ وليس كيف كُسر زجاج النافذة؟ أو كيف رتبت الخزانة؟ الجواب الذي يمكن ألا يبدو صاحبه مجنوناً، هوكسرها أخوك صدفة، أو رتّبتها أختك صدفة.

حوار رقم ( 2): خالق الكون!؟

مسلم: كيف وُجد الكون؟

كافر: عن طريق الصدفة!

مسلم: إذا فالصدفة هي الخالق!

كافر: ماذا تقول؟

مسلم: أقول أن الخالق هو الصدفة، فهو الذى خلق لنا الكون!

كافر: نعم صحيح، إن الصدفة هي الخالق.

مسلم: إذا فهناك خالق تعترف به هو الصدفة؟

كافر: قطعا.

مسلم: إذا فإلهَك هو الصدفة كما تسميها، وهذا اعتراف منك بوجود إله خالق.

كافر: ربما !؟؟

مسلم: لا تقل ربما؟ فإذا لَم تكن الصدفة هي الإله فهي مخلوقة! ومن ثم لابد لَا من خالق! وعلى ذلك يلزمك أحد أمرين: إما الاعتراف بوجود إله هو الصدفة؟ وإما الاعتراف بوجود خالق للصدفة هو الله؟ وفى كلا الحالين أنت تعترف بوجود إله.

حوار رقم ( 3): نشأة الكون!؟

مسلم: ما رأيك في نظريات نشأة الكون؟

كافر: ماذا تقصد؟

مسلم: هل تؤمن بأنها صحيحة؟

كافر: نعم

مسلم: إذا كيف تؤمن بشيء لَم تشهده؟

كافر: وما هو؟

مسلم: نشأة الكون، فإنك لَم ترها رؤية المشاهدة بالعين ومع هذا تؤمن بحدوثها، فإذا كنت أمنت بِها دون أن تعرفها عن طريق حواسك، ومع ذلك لا تؤمن بوجود الله لأنك لَ تعرفه عن طريق حواسك، فإذا نفيت إيمانك بالله بسبب ذلك، وجب عليك إنكار حقائق علمية وتاريخية أخرى كثيرة.

حوار رقم ( 4): الموجات اللاسلكية!؟

مسلم: هل توجد موجات لاسلكية؟

كافر: طبعا.

مسلم: إذا فأنت تصدق بوجودها؟

كافر: نعم

مسلم: كيف تصدق بوجودها رغم أنك لا تراها ولا تحس بِها؟

كافر: ولكن الأجهزة اكتشفتها!

مسلم: وأيضا الناس اكتشفوا  وجود الله، فإذا آمنت بِها لزمك أن تؤمن بوجود الله، وإن نفيت وجود الله لزمك نفي وجود تلك الموجات التي لا تُرى ولا تحُسّ .

حوار رقم ( 5): الظاهرة المغناطيسية!؟

مسلم: ما رأيك في الظاهرة المغناطيسية؟

كافر: ماذا تريد قوله؟

مسلم: هل المغناطيسية موجودة فعلا؟

كافر: نعم.

مسلم: هل شاهدت المغناطيسية نفسها؟

كافر: لا، ولكنى شاهدت أثرها الممثل في الجذب.

مسلم: فكذلك الله لَ تشاهده وشاهدت آثاره الممثلة في الخلق، فإذا أمنت

بوجود المغناطيسية وجب أن تؤمن بوجود الله، وإذا نفيت وجود الله لزمك

نفى وجود المغناطيسية.

حوار رقم ( 6): قارة استراليا!؟

مسلم: ما رأيك في قارة استراليا؟

كافر: من أى جهة؟

مسلم: هل هي موجودة؟

كافر: قطعا.

مسلم: هل زرتها؟

كافر: لا.

مسلم: هل تراها أو تحس بِها؟

كافر: لا.

مسلم: إذا فهي ليست موجودة.

كافر: كيف؟

مسلم: ما دمت لمَ ترها ولَم تحسّ بِما فهي معدومة غير موجودة.

كافر: ولكنها موجودة رغم ذلك.

مسلم: إذا فهي رغم أنها غائبة عن حواسنا فهي موجودة، كذلك الله غائب عن حواسنا! لماذا تؤمن بأستراليا ولا تؤمن بوجود الله؟ فإذا اعتبرنا استراليا موجودة وجب عليك اعتبار الله موجودا، وإلا لزمك نفى الاثنين معا لغيابِهم عن حواسنا الأن.

حوار رقم ( 7): الأشعة تحت الحمراء!؟

مسلم: هل الأشعة تحت الحمراء موجودة؟

كافر: طبعا

مسلم: هل الأشعة فوق البنفسجية موجودة؟

كافر: قطعا

مسلم: كيف تكون موجودة ونحن لا نراها ولا نحس بِها؟

كافر: إن الأجهزة قد بينتها لنا

مسلم: ولكن حواسنا هي التي نستعملها في إثبات الأشياء ونفيها وما دامت حواسنا لا تدركها فهي معدومة.

مسلم: ولكن حواسنا تدركها عن طريق الأجهزة.

مسلم: ولكن هذه الأجهزة ليست جزء من حواسنا حتى نصدقها، فإذا آمنت بوجود هذه لزمك الإيمان بوجود الله، وإذا نفيت وجود الله لزمك أن تنفى وجود الأشعة، أليست كل هذه الموجودات في الكون؟ في أرضه وسمائه، تبيّن وجود الله كما بيّنت وجود الأشعة؟

حوار رقم ( 8): الذرة والفايروسات!؟

مسلم: هل الذرة والفايروسات والجراثيم موجودة؟

كافر: بالتأكيد؟

مسلم: كيف تكون موجودة ونحن لَم نرها أو نحسّ بِها؟

كافر: لقد ثبت وجودها عن طريق الميكرسكوبات.

مسلم: إن الذى تراه في الجهاز صورة مكبرة مئات الآلاف من المرات، ولو كان الأمر قبل مائة عام مثلا ما كنت لتصدق ذلك، فهل عدم رؤيتك هذه الكائنات سابقا يعني أنها لمَ تكن موجودة !!؟

حوار رقم ( 9): التيار الكهربائي!؟

مسلم: هل تؤمن بوجود الكهرباء؟

كافر: طبعا.

مسلم: كيف تؤمن بِا وأنت لا تراها حقيقة؟

كافر: عن طريق آثارها؛ كإنارة المصابيح وتشغيل الْلات…

مسلم: إذا كانت الكهرباء موجودة بسبب وجود آثارها، فكيف يمكن إنكار وجود الله مع وجود آثاره فينا وفى غيرنا من المخلوقات.

حوار رقم (10 ): القمر الصناعي!!

مسلم: لو قلت لك أن القمر الصناعي غير موجود هل تصدقني؟

كافر: لا.

مسلم: كيف لا تصدقني وحواسّك لا تدركه إطلاقا؟

كافر: لكنه موجود رغم أنه بعيد جدا، بدليل أثره في نقل الإرسال والموجات اللاسلكية والَهاتف.

مسلم: كذلك الله موجود بدليل أثره الممثل فيك وفيّ، وفي كل شَيء حولنا.

بناء على قولكم لا يوجد إله!!

هذا معناه أنه لا يوجد حلال ولا حرام!!

ومن ثمّ ، فكل واحد يحق له أن يفعل ما يشاء.

يعتدي على الْخرين، يقتل، يسّق، ينهب…

يجامع أمّه أو ابنته أو أخته أو رجل أو أي شَيء، ولو فكرتم في هذا لوجدتم بقية الكائنات لا تفعل هذا الجماع، فالحيوان لا يجامع أمه ولا أخته ولا ابنته، والحيوان الذكر لا يجامع الحيوان الذكر، والحيوان الأنثى لا يجامع الحيوان الأنثى، ومن ثم فهناك قانون تلتزمه الكائنات، ومن ثم فكل واحد يحق له أن يقتل كل من يقابله من الناس إذا خالفه في أمر ما، ولكننا نجد بقية الكائنات، خاصة أبناء النوع الواحد لا يقتل أفراده بعضهم البعض إلا نادرا، وهذا دليل على وجود نظام وقيود بالحرام والحلال عند كل الكائنات.

مثلا يحق لكل إنسان أن يأكل ما يريد، أوساخ ونجاسات، أو أفيون أو مخدرات، ولكننا نجد الكائنات كل نوع منها يأكل أطعمة معينة، فهو لا يأكل كل شَيء، وهذا يعنى وجود حدود وأحكام في الطعام.

ولو صدقناكم أيها الملحدون في عدم وجود خالق يحلل ويحرم، لكانت الحياة كلها فوضى، عصابات وإجرام، فلا عقاب ولا ثواب، ومن ثمّ كل فرد يفعل ما يريد.

إن دعوة الملحدين للحوار، ودعوتهم لعدم الإيمان بالله؛ هو نقض منهم لمذهبهم، فما دام الله ليس موجودا فلا يوجد حلال ولا حرام، ومن ثم فتحريمهم الإيمان بالله يعنى وجود خبل في نفوسهم، لأنهم بذلك جعلوا هناك حراما هو الإيمان بوجود الله ومن ثم حلالا هو الكفر بوجود الله، وهذا نقض لما قالوه.

ومن العجيب في دعوتهم أنهم جعلوا شروطا للحوار؛ مثل عدم السب وعدم الوعظ سواء في منتداهم الالكتروني (منتدى الملحدين) أو في كتبهم، مع أن عدم وجود الله يعنى عدم وجود شروط بين أي كائنات، لأنه لا يوجد منظم مشرع للكون؛ مما يعنى أن كل كائن منا يفعل ما يشاء، يشتم أو لا يشتم.

إن الكائنات لو قعدت منذ بداية وجودها لتتفق على حكم من الأحكام حتى تستطيع أن تتعامل مع بعضها؛ فلن تتفق أبدا، بسبب بسيط هو أن اللغة لابد لهَا من موجد خالق، والتجربة خير برهان أيها المنكرون.

ضعوا أطفالا مولودين في مكان ما. واتركوهم دون تعليم أي شَيء لمدة طالت أم قصرت.

فستعرفون أنه لا يمكن أن يتكلموا مثلنا!!

وسيضربون بعضهم ويتقاتلون؛ ما دام لَم يعلمهم أحد الكلام، وهكذا المخلوقات كلها، فلابد لَا من معلم أول؛ معلم يُشرّع لهَا طرق التعامل.