من هم طائفة اليهود الأشكنازیم: Ashkenazim؟

, , Leave a comment

الأشكينازالأشكنازیم: Ashkenazim

وردت كلمة أشكناز في سفر التكوين

: 1وَهذِهِ مَوَالِيدُ بَنِي نُوحٍ: سَامٌ وَحَامٌ وَيَافَثُ. وَوُلِدَ لَهُمْ بَنُونَ بَعْدَ الطُّوفَانِ. 2 بَنُو يَافَثَ: جُومَرُ وَمَاجُوجُ وَمَادَاي وَيَاوَانُ وَتُوبَالُ وَمَاشِكُ وَتِيرَاسُ.3 وَبَنُو جُومَرَ: أَشْكَنَازُ وَرِيفَاثُ وَتُوجَرْمَةُ. 4 وَبَنُو يَاوَانَ: أَلِيشَةُ وَتَرْشِيشُ وَكِتِّيمُ وَدُودَانِيمُ.5 مِنْ هؤُلاَءِ تَفَرَّقَتْ جَزَائِرُ الأُمَمِ بِأَرَاضِيهِمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ كَلِسَانِهِ حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ بِأُمَمِهِمْ.

أي أن “أشكناز” ينتمي إلى جومر، و جومر ينتمي إلى يافث’، فالإشكناز إذن لا يمتون بصلة إلى السامية، وهم أبناء يافث، ويتهمون غيرهم باللاسامية.

وهؤلاء ينتمون إلى العرق الآري الهندي الأوروبي، ولهذا تراهم ضد كل عربي أصيل؛ لأنهم لا ينتمون بأصولهم إلى المجموعة العربية التي كانت تحيا في هذه البلاد.

وكانت كلمة أشكناز” في كتب الربانيين في القرون الوسطى تطلق على يهود ألمانيا، ولا سيما أرض الهجرة الأساسية لليهود في منطقة ماينزو فورمز على ضفاف الراین، وقد أخذت كلمة أشكنازی تطلق على اليهودي الألماني بشكل خاص، وعلى يهود أوروبا الغربية مع أن اليهود في فرنسا لهم اسم آخر هو أريغانیم.

ولقد تميز الأشكنازيون من السفرديين بعدم تقبل حضارات الشعوب التي عاشوا على أراضيها، وبمحافظتهم على اللغة الخاصة بهم، وهي لغة عبرية تطورت مع اللغة الألمانية ودخلتها بعض الكلمات العبرية وكلمات من السلافية.

أخرج الأشكناز نهائيا من انجلترا في نهاية القرن الثالث عشر، ومن فرنسا في نهاية القرن الرابع عشر، ومن المانيا في نهاية القرن الخامس عشر، وذهب معظمهم إلى أوروبا الشرقية إلا الأقلية اندمجت بالسكان الأصليين متأثرة بصورة خاصة بظهور حركة الاستنارة اليهودية .

وشكل الأشكناز في أوروبا الشرقية حتى مطلع القرن العشرين أكبر تجمع سکانی یهودی يمتد من بحر البلطيق إلى البحر الأسود، وكانوا يشكلون نصف يهود العالم.

وعندما بدأت أوروبا الشرقية تنتقل من مرحلة الإقطاع إلى الرأسمالية تكررت هناك مسألة محاربة اليهود على نحو ما حدث في غرب أوروبا، وبدأت هجرة الأشكناز إلى أوروبا الغربية وأمريكا.

وتذكر كلمة “إشكناز عادة مقابل سفارد، وبالتالي أصبحت كلمة ” اشکناز” مرادفة لمعنى غربی” وأصبحت سفاردی’ بمعنی ” شرقي’، وهو ترادف خاطئ لأن كثيرا من يهود الشرق (يهود الفلاشاه و بني إسرائيل) ليسوا من السفارد، ولا علاقة لهم بالتراث السفاردي الإثني أو الديني.

ولكن هذا الترادف التصنيفي الخاطئ ربما يعود إلى الرغبة المتزايدة في التصنيفات الثنائية مثل: (سالب و موجب . ذكر وأنثى)، وإلى جعل مرجعية اليهود الوحيدة والأساسية هي تراثهم، ومحاولة رؤيتهم داخل إطار یهودی موحد، وهو أمر يصبح صعبا لو أخذنا بتصنيف تعددي ثلاثي يراعی وجود أقسام مختلفة من اليهود في العالم.

ومما يزيد الأمور اختلاطا، أن الحسيديين، وهم من أشد اليهود إشكنازية إن صح التعبير ، تبوا بعض الممارسات الدينية السفاردية في محاولة لتأكيد استقلالهم عن المؤسسة الحاخامية الإشكنازية .

ومع تزايد فقدان الجماعات اليهودية سماتها الخاصة، وتزايد اندماجها وتحول أعضائها إلى أمريكيين يهود أو فرنسيين يهود … إلخ، يصبح من الأدق استخدام مصطلح يهود غربيون” للإشارة لما يسمى الآن اليهود الإشكناز  .

 

اترك رد