إذا رمی جمرة العقبة ولم يذبح الهدي هل يتحلل التحلل الأصغر؟

الحج-والعمرة

السؤال24 : إذا رمی جمرة العقبة ولم يذبح الهدي هل يتحلل التحلل الأصغر؟

 

الجواب: نعم، بشرط أن يحلق أو يقصر، لابد أن يضيف إلى رمي الجمرة الحلق أو التقصير ، فيرمي الجمرة ثم يحلق أو يقصر، الأفضل الحلق، الرسول عليه الصلاة والسلام – دعا للمحلقين ثلاث وللمقصرين مرة.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما-: أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: ” اللهم ارحم المحلقين . قالوا : والمقصرین یا رسول الله. قال: اللهم الأم المحلقين. قالوا والمقصرين يا رسول الله. قال : والمقصرين .

 ولأن التحليق ورد ذكره في الآية أولا، قال تعالى -: (محلقين رؤوسكم ومقصرين) [الفتح : 27]، فالحاصل أن الحلق أفضل، ينبغي للحجاج أن يحلقوا ليحصلوا على الأفضلية العظيمة،

ودعاؤه -عليه الصلاة والسلام- مستجاب فلعلك تشمل هذه الدعوة تفلح فلاحاً وتفوز فوزة ما تخسر بعده، فإذا كنت لك قصد في اتباع السنة ومحاولة تطبيقها فأنت على هذا لك أجر عظيم، الله تعالى – قال: (لقد كان لكم في رشولي الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) [الأحزاب : 21]،

 لكن إذا ما تيسر حلاق وأحببت أن تقصر، لكن لا تقصر كما يفعل بعض الحجاج يقص من هنا شعرتين ومن هنا شعرتين بل لابد أن تعم الرأس بالتقصير، انتبهوا لهذا – رحمكم الله – فإن هذا كثيرا ما يخطيء فيه الحجاج فيأخذ شعرتين من هنا وشعرتين من هنا ويقول: قصرت، فلا، أصل التقصير بدل الحلق، والحلق أي يحلق الرأس كله، إذا لابد أن يكون التقصير عامة لجميع الشعر، ومن فعل قصر شعرتين فقط تقصيره ليس کاملاً فعليه لبس الإحرام من جديير ويعيد التقصير .

 والتقصير لابد أن تعم الشعر ولا يلزم أن تأخذ من كل شعرة لكن معظم الشعر، أما شعرة من هنا وشعرة من هنا لا تكفي، والواحد إذا أراد أن يقصر بالماكينة طيب؛ الماكينة تعم الرأس، هذا للعمرة، أما للحج فتحلقه كاملا أفضل، والحلق بالماكينة لا ينفع لازم حلق بالموس، الحلق بالماكينة تقصير، وبما أن على الحج أيام قليلة فالأفضل أن يترك الحلق للحج والتقصير للعمرة، إذا كان قريب من الحج كاليوم فيقصر الإنسان ويوفر الحلق للحج، لأن الحج طبعاً أكبر، ممكن يقصر أيضاً بعد الحج لكن تفوت عليه الفضيلة.

فدعا للمحلقين ثلاثة وللمقصر ملرة فأيهما أفضل؟ الحلق، لم؟ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام – دعا لهم ثلاثا، وهل منا أحد لا يرغب في دعوة النبي عليه الصلاة والسلام-؟! كلنا في حاجة لها، نسأل الله ألا يحرمنا.