أنا اعتمرت عن نفسي، فهل يجوز أن أعتمر عن والدتي أو عن والدي؟

الحج-والعمرة

السؤال4: أنا اعتمرت عن نفسي، فهل يجوز أن أعتمر عن والدتي أو عن والدي؟

 

 الجواب: لا أرى مانع من ذلك إذا كان الوالد متوفى، أو كان الوالد أو الوالدة كبيراتي لا يطيقان الركوب على الراحلة على السيارة -، بمعنى لا يستطيع أن يصلوا إلى الكعبة فلا مانع من ذلك من العمرة لهم،

 وإذا أراد الإنسان أن يعتمر وهو بمكة فلا بد وأن يخرج إلى الحل وأدنى الحل وأقربه التنعيم، فلا بد؛ لأن لا يجوز أن تحرم بالعمرة من مكة من الحرم- وإنما تحرم بها خارج الحرم،

 والأصل في ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام- حينما طلبت منه عائشة – رضي الله عنها- العمرة، أمر النبي عليه الصلاة والسلام- أخاها عبدالرحمن أن يعمرها من التنعيم، فدل ذلك على أنه إذا أراد من في مكة أن يعتمر فإنه يخرج للحل، والتنعيم هو أقرب الحل إلى مكة.

وأما الأصل في جواز الحج عن الغير، ولو كان حياً إذا كان لا يقدر ولا يستطيع هو حديث الخثعمية حينما سألت النبي -عليه الصلاة والسلام- في منصرفه من المزدلفة قالت: “یا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الإسلام شيخ كبير لا يطيق الركوب على الراحلة أي على الجمل – أفأحج عنه؟ قال -عليه الصلاة والسلام- : نعم” .

ومما يدل أيضا على مشروعية العمرة عن الغير إذا كان لا يقدر، حديث أبي رزين العقيلي أنه سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال: إن أبي شيخ كبير لايستطيع الحج و العمرة و الظغ – أي الركوب على الدابة – أفحج عنه واعتمر ؟ فقال – صلی الله عليه وسلم-: “حج عن أبيك واعتمر.. والحديث صالح للاحتجاج رواه الخمسة.

 فدل ذلك على أن الإنسان إذا كان والديه متوفيان أو أحدهما ورد أن يعتمر عنه أو يحج عنه فلا مانع بشرط أن يكون الإنسان قد اعتمر عن نفسه وحج عن نفسه، وكذلك إذا كان المحجوج عنه أو المعتمرعنه كبيراً أو مريضاً مرض لا يرجى برأه فحينئذ لا مانع من ذلك، وبالله التوفيق.