أحكام طوائف الافاضة في الحج

الحج-والعمرة

 يسأل الأخ عن طواف الإفاضة متى وقته ومتى نهايته؟ وهل يجوز الإنابة فيه؟

 

الجواب: أولا: طواف الإفاضة ركن من أركان الحج ولا يصح الحج إلا به، لقوله سبحانه وتعالى:

(وليطوفوا بالبيت العتيق) [الحج: 29]،

يعني هذا ركن من أركان الحج، فإن أركان الحج أربعة: الإحرام والوقوف بعرفة، قوله -عليه الصلاة والسلام-: “الحج عرفة”

والطواف بالبيت بعد الوقوف بعرفة والسعي بين الصفا والمروة لقوله -عليه الصلاة والسلام-:

“إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا” ،

فهذه أركان الحج الأربعة. البدء بدء هذا الطواف وقته من بعد نصف الليل لمن وقف بعرفة، قبل نصف الليل لا يجزى ولكن بعد نصف الليل، فمن طاف قبله؛ فليعد. ومن طاف بعده أجزأه ذلك إذا كان قد وقف بعرفة، هذا البدء.

وأما النهاية فقد اختلف فيها أهل العلم، فعند الإمام أبي حنيفة رحمه الله أن نهاية أيام التشريق، ومن أځر عن أيام التشريق فعليه دم، وعند الإمام مالك إلى نهاية الشهر، لقوله -عز وجل-: (الحج أشهر معلومات) [البقرة:197]

قال الأشهر المعلومات هي شوال وذي القعدة وشهر ذي الحجة هذا عند الإمام مالك، وعند الإمام أبي حنيفة والشافعي أنه وقته موسع حتى ولو بعد خروج وقت شهر ذي الحجة، هذا الأن الإجابة عن الشق الأول،

أما الشق الثاني؛ هل تحوز فيه الإنابة؟ الإنابة لا تجوز فيه؛ لأن الإنسان لابد وأن يؤده بنفسه فإن استطاع فالحمد لله، وإن أمكنه التأخير فيؤخر، وإلا يطاف به محمولاً كما ترون الآن يطاف به محملاً.